تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١١ - ٥٠٧ ـ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام
الحي حيّك وسينالهم وبال ذلك وسنخلص [إليك حصتك][١] من ذلك ، ثم أخذه الجند فأقاموه وأبعدوه.
وقد تقدم في تاريخ الخطبي أن الإمام قتل في صفر من سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفرّاء ، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن بن أحمد بن البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزّبير بن بكار الزّبيري قال : ولإبراهيم يقول إبراهيم بن علي بن هرّمة يرثيه [٢] :
| قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني | قبر بحرّان فيه عصمة الدين | |
| قبر [٣] الإمام الذي عزّت مصيبته | وعيّلت كل ذي مال ومسكين [٤] | |
| إن الإمام الذي ولّى وغادرني | كأنّي بعده في ثوب مجنون | |
| حال الزمان بنا إذ مات يعركنا | عرك الضّباع أديما غير مدهون | |
| وأعقب الدهر ريشا في مناكبه | فما يزال مع الأعداء يرميني | |
| فرحمة الله أنواعا مضاعفة | عليك من مقعص ظلما ومسجون | |
| ولا [٥] عفا الله عن مروان مظلمة | لكن عفا اله عمّن قال آمين |
قال : وقال إبراهيم بن علي بن هرمة يرثي إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العبّاس ، ويمدح أمير المؤمنين أبا العباس حيث يقول [٦] :
| أتاني وأهلي باللّوى فوق مثعر [٧] | وقد زجر الليل النجوم فولّت | |
| وفاة ابن عباس وصيّ محمد | فأبت فراشي حسرة ما تجلّت |
[١] اللفظتان مطموستان بالأصل ، والمثبت عن م ، وانظر مختصر ابن منظور ٤ / ١٥٦.
[٢] الأبيات ـ بعضها ـ في ديوانه ص ٢٢١ وبعضها في الطبري ٧ / ٤٢٧.
[٣] الطبري : فيه الإمام الذي عزت مصيبته.
[٤] قبله في الطبري :
| فيه الإمام وخير الناس كلهم | بين الصفائح والأحجار والطين |
[٥] الطبري : «فلا».
[٦] القصيدة ليست في ديوانه.
[٧] مثعر : ماء لجهينة (معجم البلدان).