تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦ - ٥٧٠ ـ أخيج بن خالد بن عقبة بن أبي معيط واسمه أبان ، ويقال أجيج
قال ثم لجأ إلى أخيخ [١] بن خالد بن عقبة بن أبي معيط ، فسعى به إلى الوليد بن عبد الملك ، فأخذ من دار أخيخ ، فأتي به الوليد ، فحبسه ، فقال وهو في الحبس [٢] :
| أقول وذاك فرط الشوق منّي | لعيني ـ إذ نأت ظمياء ـ فيضي [٣] | |
| فما للقلب صبر يوم بانت | وما للدّمع يسفح من مغيضي | |
| كأنّ معتقا من أذرعات [٤] | بماء سحابة خصر بضيض [٥] | |
| بفيها إذ تخافتني [٦] حياء | بسرّ لا تبوح به خفيض |
يقول فيها [٧] :
| فإن يعرض أبو العباس عنّي | ويركب بي عروضا عن عروض | |
| ويجعل عرفه يوما لغيري | ويبغضني فإني من بغيض | |
| فإني ذو غنى وكريم قوم | وفي الأكفاء ذو وجه عريض [٨] | |
| غلبت بني أبي العاص سماحا | وفي الحرب المذكّرة العضوض [٩] | |
| خرجت عليهم في كلّ يوم | خروج القدح من كفّ المفيض [١٠] | |
| فدى لك من إذا ما جئت يوما | تلقّاني بجامعة ربوض | |
| على جنب الخوان وذاك لؤم | ويئست تحفة الشيخ المريض | |
| كأنّي إذ فزعت إلى أخيخ [١١] | فزعت إلى مقرقبة [١٢] بيوض |
[١] في الأغاني : أحيح.
[٢] الأبيات في شعره (شعراء أمويون) ص ٣٠٣ وانظر تخريجها فيه.
[٣] الظمياء اسم امرأة ، والظمياء من الشفاه : الذابلة في سمرة ، ومن العيون : الرقيقة الجفن.
[٤] أذرعات بلدة بالشام ، في أطرافها تجاور البلقاء (معجم البلدان) وهي درعا اليوم.
[٥] الخصر : البارد ، وفي الأغاني وشعراء أمويون : فضيض.
[٦] بالأصل «تخافيني» والمثبت عن «شعراء أمويون» والأغاني.
[٧] شعراء أمويون ص ٣٠٤ وانظر تخريج الشعر فيه.
[٨] قبله في «شعراء أمويون» في شعره :
| فنصر الله يأسو كل جزع | ويجبر كسر ذي العظم المهيض |
[٩] المذكرة العضوض : الشديدة.
[١٠] المفيض : الذي يضرب بقداح الميسر ليظهر الفائز وغير الفائز.
[١١] في الأغاني وشعراء أمويون : «أحيح» وفي مختصر ابن منظور : أخيج.
[١٢] شعراء أمويون والأغاني : مقوقية.