تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٤ - ٤٥٩ ـ إبراهيم بن علي بن سلمة بن عامر بن هرمة بن هذيل بن ربيع بن عامر بن صبح ابن عدي بن قيس بن الحارث بن فهر بن مالك أبو إسحاق القرشي الفهري المديني
| لا أمنع [١] العود الفصال ولا | أبتاع إلّا قريبة الأجلي |
قال : فقال : مالك؟ أخزاك [٢] الله من أخذ شيئا فهو له ، فانتهبناها حتى وقف الراعي ما معه منها شيء.
قال : وأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن الحسين بن محمد بن سيبخت [٣] البغدادي ، نا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش الحليمي ، نا ثعلب ، نا ابن شبيب ، عن الزبير ، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن ثوبان : أن الفرزدق قدم المدينة ثم خرج ، فسئل عن شعرائهم فقال : رأيت بها شاعرين وعجبا لهما ، أحدهما أخضر يسكن خارجا من بطحان يريد إبراهيم بن هرمة ، والآخر : أحمر كأنه وحرة على برودة في شعره يريد الأحوص. قال ثعلب : الوحرة اليعسوب الأحمر الذي يلزم البيار.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [٤] ، أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح ، نا محمد بن حميد الخراز [٥] ، نا ابن قانع ، نا ابن زكريا ، نا عبيد الله بن عائشة قال : لما قدم ابن هرمة على أبي جعفر مدحه فأعطاه عشرة آلاف وقال : يا ابن هرمة إن الزمان ضيّق بأهله فاشتر بهذه إبلا عوامل ، وإياك أن تقول : كلما مدحت أمير المؤمنين أعطاني مثلها هيهات والعود إلى مثلها.
أخبرنا أبو العزّ [٦] أحمد بن عبيد الله بن كادش ـ فيما ناولني إياه ، وقرأ علي إسناده وقال : اروه عني ـ أنا أبو علي الجازري ، أنا المعافا بن زكريا ، نا عمر بن علي بن الحسن بن علي بن مالك الشيباني ، نا محمد بن يزيد النحوي ، أنا قعنب ، نا سعيد بن سلم ، قال [٧] : لما ولّى المنصور معن بن زائدة أذربيجان [٨] قصده قوم من أهل الكوفة ، فلما صاروا ببابه واستأذنوا عليه ، فدخل الآذن فقال : أصلح الله الأمير بالباب
[١] في الأغاني : «لا أمتع العوذ الفصال» وقد تقدم البيتان قريبا.
[٢] في الأصل : «أجزأك» والمثبت عن الأغاني.
[٣] ضبطت عن التبصير.
[٤] تاريخ بغداد ٦ / ١٢٩.
[٥] تاريخ بغداد : الخزاز.
[٦] بالأصل «أبو العون» والصواب ما أثبت عن م ، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩ / ٥٥٨.
[٧] تاريخ بغداد ١٣ / ٢٣٦ في ترجمة معن بن زائدة الشيباني.
[٨] أذربيجان إقليم واسع ، من مشهور مدائنها تبريز ، وهي اليوم قصبتها وأكبر مدنها (معجم البلدان).