تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٨ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
أخبرنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي [١] ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أنا أبو حفص بن شاهين ، نا عبد الله بن سليمان ، نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، نا ضمرة بن ربيعة ، عن قادم بن مستورد قال ؛ قال عمر بن عبد العزيز : لما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ٧ أول من سجد له إسرافيل ، فأثابه الله عزوجل أن كتب القرآن في جبهته [٢].
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني ـ قراءة ـ أنا أبو عبد الله القضاعي ـ إجازة ـ أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر ، نا محمد بن عبد الله بن زكريا النّيسابوري ، نا أحمد بن محمد قال : وقيل لأبي إبراهيم المزني ـ ; ـ أسجدت الملائكة لآدم؟ فقال : إن الله تعالى جعل آدم كالكعبة ، فأمر الملائكة أن يسجدوا نحوه تعبّدا ، كما أمر عباده أن يسجدوا إلى الكعبة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي ، نا محمد بن علي بن المهتدي ، أنا عبيد الله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السّمّاك ، نا إسحاق بن إبراهيم الختّلي ، نا أبو عمران موسى بن إبراهيم البلخي ، أنا المعلّى بن هلال ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن مجاهد قال : كان إبليس على سلطان سماء الدنيا ، وسلطان الأرض وكان مكتوب في الرفيع الأعلى عند الله أنه سيجعل في الأرض خليفة ، وأنه سيكون دما وأحداث ، فوجد ذلك إبليس فقرأه أو أبصره دون الملائكة ، فلما ذكر أمر آدم للملائكة أخبر إبليس الملائكة أن هذا الخليفة الذي يكون ستسجد له الملائكة ، وأسرّ إبليس في نفسه أن لن يسجد له ، وأخبر الملائكة أن الله سيخلق خلقا وأنه يسفك الدماء وأنه سيأمر الملائكة يسجدون لذلك الخليفة قال : فلما قال الله عزوجل : (إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً)[٣] حفظوا ما كان قال لهم إبليس قبل ذلك فقالوا : (أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ : إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ)[٤].
[١] ضبطت عن الأنساب ، وهذه النسبة إلى أرمية ، وهي من بلاد أذربيجان.
[٢] الخبر في البداية والنهاية ١ / ٩٦.
[٣] سورة البقرة ، الآية : ٣٠.
ومعنى الخلافة : أنه أي آدم سيكون له سلطان عليها متصرفا في موادها ليجعلها ملائمة لحاجاته.
قال ابن كثير أنه عزّ جلّ : «أخبرهم بذلك على سبيل التنويه بخلق آدم وذريته كما يخبر بالأمر العظيم قبل