تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٥ - ٥٠٧ ـ إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطّلب بن هاشم أبو إسحاق المعروف بالإمام
سنة ، وصلّى عليه رجل يقال له المهلهل بن صفوان [١].
وقد ذكر أن إبراهيم الإمام كان حضر الموسم في سنة إحدى وثلاثين ومائة في جماعة من أهله ومواليه ومعه نحو من ثلاثين نجيبا ، فشهر نفسه في الموسم ، ورآه أهل الشام وغيرهم ، فاشتهر عندهم ، وبلغ مروان خبره في الموسم وما كان معه من الربيء [٢] والآلة.
وقيل له : إنّ أبا مسلم و [من][٣] لبس السواد يأتمّون به ويسمّونه الإمام ، ويدعون إليه. فوجه إليه في المحرم بعد منصرفه من الحج فأخذه وقتله في صفر.
أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن الفراء ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكار قال : فولد محمد بن علي الإمام إبراهيم بن محمد وموسى بن محمد ، مات في حياة أبيه وهما لأم ولد قال إبراهيم بن علي بن هرمة [٤] يمدحه يعني إبراهيم بن محمد :
| جزى الله إبراهيم عن جلّ قومه | رشادا يكفّيه ومن شاء أرشدا | |
| أغرّ كضوء البرق [٥] يستمطر الذّرى | ويهتاش مرتاحا إذا هو أنفذا | |
| ومهما يكن منّي إليك فإنّه | بلا خطأ منّي ولكن تعمّدا | |
| وقلت : امرؤ غمر العطيّات ماجد | متى ألقه ألق الجواري أسعدا | |
| غرائب شعر قلته لك صادقا | وأعلمته رسما فغار وأنجدا | |
| وأنت امرؤ حلو المؤاخاة باذل | إذا ما بخيل القوم لم يصطنع يدا | |
| لك الفضل من هنّا وهنّا وراثة | أبا عن أب لم يختلس تلك قعددا | |
| بنى لك العبّاس من المجد غاية [٦] | إلى عزّ قدموس من المجد أصيدا |
[١] الخبر مختصرا في سير أعلام النبلاء ٥ / ٢٧٩.
[٢] الربيء : الحراس (القاموس).
[٣] الزيادة لازمة.
[٤] القصيدة ليست في ديوان ابن هرمة.
[٥] في مختصر ابن منظور ٤ / ١٥٢ «الشمس».
[٦] كذا ورد صدره بالأصل ، وصوب في المختصر إلى :
بناه لك العباس للمجد غاية