تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٩ - ٤٩٦ ـ إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله أبو إسحاق القرشي التيمي
أنا أحمد بن معروف الخشّاب ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمد بن سعد ، قال [١] : فولد محمد بن طلحة إبراهيم الأعرج ، وكان شريفا صارما ولّاه عبد الله بن الزّبير بن العوّام خراج العراق ، وسليمان بن محمد ، وبه كان يكنّى ، وداود ، وأمّ القاسم ، وأمّهم خولة بنت منظور بن زبّان بن سيّار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سميّ بن مازن بن فزارة.
قال : وأنا ابن حيّوية ، أنا سليمان بن إسحاق الجلّاب ، نا الحارث بن أبي. الحارث بن أبي أسامة ، قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة : إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة ، وكان إبراهيم أخو حسن بن حسن بن علي لأمه ، وكان أعرج وكان شريفا صارما وكان يسمى أسد قريش وأسد الحجاز ، وكانت له عارضة ونفس شريفة ، وإقدام بالكلام بالحق عند الأمراء والخلفاء ، وكان قليل الحديث ، وقد روى إبراهيم بن محمد عن أبي هريرة ، وابن عمر ، وابن عباس.
أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس الذّهلي ، وأبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار بن إبراهيم ، أنا أبو تغلب [٢] عبد الوهاب بن علي بن الحسن الملحمي [٣] ، نا أبو الفرج المعافا بن زكريا الجريري [٤] ، نا محمد بن يزيد ، نا الزبير بن بكّار ، عن أبي سعد بن بشير قال : سمعت إبراهيم بن هرمة يقول : أردت لا بني البناء على أهله ، وخروجا إلى باديتي ، ومرمّة الشتاء ، ففكّرت في قريش ، فلم أذكر غير إبراهيم بن طلحة ، فخرجت إليه في مال له بين شرقي المدينة وغربيّها ، وقد هيأت له شعرا ، فلما جئته قال لبنيه : قوموا إلى عمّكم فأنزلوه ، فقاموا فأنزلوني عن دابّتي ، فسلّمت عليه وجلست معه أحدّثه ، فلما اطمأنّ بي المجلس قلت له : أردت الخروج إلى باديتي ، وحضر الشتاء ومئونته ، وأردت أن أجمع على ابني أهله ، وكانت الأشياء متعذّرة ، فتفكّرت في قومي فلم أذكر سواك ، وقد هيّأت لك من الشعر ما أحبّ أن تسمعه ، فقال : بحقّي عليك إن أنشدتني
[١] طبقات ابن سعد ٥ / ٥٢.
[٢] بالأصل «أبو ثعلب» والمثبت عن م ، وانظر الأنساب «الملحمي».
[٣] ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى الملحم وهي ثياب تنسج بمرو من الابريسم قديما وجماعة اشتهروا بهذه النسبة وترجم له في الأنساب.
[٤] ضبطت عن الأنساب بفتح الجيم.