تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٧ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
(فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً) الآية [١].
قال : فكان روح عيسى في تلك الأرواح التي أخذ الله عزوجل عليها العهد والميثاق؟ قال : نعم ، أرسل ذلك الروح إلى مريم ، قال الله تعالى : (فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا)[٢].
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو القاسم الحرفي [٣] ، أنا أحمد بن سلمان ، نا عبد الله بن أبي الدنيا ، نا خلف بن هشام ، نا الحكم بن سنان ، عن حوشب ، عن الحسن قال : خلق الله عزوجل آدم ٧ حين خلقه ، فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى ، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى ، فألقوا على وجه الأرض منهم الأعمى والأصمّ والمبتلي ، فقال آدم : يا ربّ أفلا سوّيت بينهم فقال : إني أحبّ أن أشكر.
[أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمد الصّفّار ، نا أحمد بن منصور ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن قتادة والحسن قالا : [٤]].
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٥] ، حدثني أبي ، نا هيثم ـ يعني ابن خارجة ـ قال عبد الله ـ وسمعته أنا منه ـ نا أبو الربيع ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس ، عن أبي الدّرداء ، عن النبي ٦ قال : «خلق الله آدم حين خلقه ، فضرب كتفه اليمنى فأخرج ذرّية بيضاء كأنهم الذّرّ ، وضرب كتفه اليسرى فأخرج منه ذرّية سوداء كأنهم الحمم ؛ فقال للذي في يمينه إلى الجنّة ولا أبالي ، وقال للذي في كفه اليسرى : إلى النّار ولا أبالي» [٢٠٢٨].
[١] سورة الروم ، الآية : ٣٠.
[٢] سورة مريم ، الآية : ١٧.
[٣] ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة للبقال ببغداد ، ومن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين. وترجم له السمعاني تحت اسم : أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم ... السمسار الحرفي من أهل بغداد.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه ، وبعد قوله : قالا ، كلام مطموس غير واضح حوالي سطر. وتمامه في م : لما عرضت على آدم ذريته فرأى فضل بعضهم على بعض فقال : أي ربّ أفلا سوّيت بينهم ، فقال : إني أحب أن أشكر.
[٥] مسند أحمد ٦ / ٤٤١ والبداية والنهاية ١ / ٩٧ ـ ٩٨ نقلا عن الإمام أحمد.