تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٧ - ٥٥٥ ـ أبرش بن الوليد بن عبد عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن الجلاح ، وهو عامر بن عوف بن بكر بن كعب بن عوف بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف ابن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن ثعلب بن حلوان ابن الحاف بن قضاعة ، واسمه سعيد ، والأبرش لقب أبو مجاشع الكلبي
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمد عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب السكري ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري ، أنا أحمد بن جعفر بن محمد الختّلي ، أنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، نا محمد بن سلام الجمحي ، قال : وقال الفرزدق أبياتا كتب بها إلى سعيد بن الوليد الأبرش الكلبي فكلّم له هشاما وهي [١] :
| إلى الأبرش الكلبي أسندت حاجة | تواكلها حيّا تميم ووائل | |
| على حين أن زلّت بي النعل زلّة | وأخلف ظنّي كل حاف وناعل | |
| فدونكها يا ابن الوليد فإنّها | مفضلة أصحابها في المحامل [٢] | |
| ودونكها [٣] يا ابن الوليد فقم بها | قيام امرئ في قومه غير جاهل [٤] |
فكلّم فيها هشاما فأمر بتخليته ، فقال :
| لقد وثب الكلبيّ وثبة حازم | إلى خير خلق الله نفسا وعنصرا | |
| إلى خير أبناء الخلافة لم تجد | لحاجته من دونه متأخرا | |
| أبى [٥] حلف كلب في تميم وعقدها | لما سنّت الآباء أن يتغمرا |
وكان حلف قديم بين كلب وتميم في الجاهلية ؛ في ذلك قول جرير :
| تميم إلى كلب وكلب إليهم | أحقّ وأولى من صداء وحميرا [٦] |
وذكر أبو [بكر][٧] محمد بن يحيى الصولي ، نا ابن فهم ، نا محمد بن صالح ، نا أبو اليقظان ، قال : كان بين مسلمة وهشام تباعد وكان الأبرش الكلبي يدخل إليهما ،
[١] الخبر والأبيات في الأغاني ٢١ / ٣٣٦ في ترجمة الفرزدق. والأبيات ليست في ديوانه.
[٢] الأغاني : المحافل.
[٣] عن الأغاني وبالأصل «وأوتكها».
[٤] في الأغاني : غير خامل.
[٥] عن الأغاني وبالأصل «أفي».
[٦] شرح ديوانه ط بيروت ص ١٨٢ من قصيدة طويلة مطلعها :
| لمن رسم دارهم أن يتغيرا | تراوحه الأرواح والقطر أعصرا |
وبرواية : «نزار» بدل «تميم» و «وأدنى» بدل من «وأولى».
[٧] سقطت من الأصل واستدركت على هامشه.