تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٣ - ٥٧٨ ـ آدم نبي الله
من عند أميركم الفضل بن عبّاس ، حجبني ، فقلت أبياتا ما سمعها أحد بعد ، فقلت : أنشدنيها ، فأنشدني [١] :
| لمّا تفكّرت في احتجابك [٢] | عاتبت نفسي على عتابك | |
| فما أراها [٣] تميل طوعا | إلّا إلى اليأس من ثوابك | |
| قد وقع اليأس فاستوينا | فكن كما شئت في احتجابك [٤] | |
| فإن تزرني أزرك وإن | تقف ببابي أقف ببابك | |
| والله ما أنت في حسابي | إلّا إذا كنت في حسابك |
قال : وحدثني إدريس هذا ، قال : حجبني الحسن بن يوسف اليزيدي فكتبت إليه [٥] :
| سأترككم حتى يلين حجابكم | على أنّه لا بدّ أن سيلين | |
| خذوا حذركم من نوبة الدّهر إنّها | وإن لم تكن حانت فسوف تحين |
فلما قرأ البيتين ردّني وقضى حاجتي.
٥٧٨ ـ آدم نبي الله ٦ يكنى أبا محمد ، ويقال : أبو البشر
جاء في بعض الآثار أنه كان يسكن بيت أبيات [٦] ، ومسجدها إليه ينسب.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة ، عن عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمد ، أنا أحمد بن عبد الله بن الفرج ، نا إبراهيم بن مروان قال : سمعت أحمد بن إبراهيم بن ملاس يقول : سمعت عبد الرّحمن بن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر قال : وكان آدم في بيت أبيات وكانت حوالي بيت لهيا. صوابه عبد الرّحمن بن يحيى بن إسماعيل.
[١] الأبيات الثلاثة الأولى في الوافي ٨ / ٣١٧.
[٢] الوافي : حجابك.
[٣] الوافي : فلم أجدها.
[٤] الوافي : اجتنابك.
[٥] البيتان في الوافي ٨ / ٣١٧ ومختصر ابن منظور ٤ / ٢١٥.
[٦] بيت أبيات : غربي الصالحية ، من قرى دمشق (غوطة دمشق لمحمد كردعلي ص ١٦٣).