تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠١ - ٥٥٧ ـ أبو نخيلة بن جوز ، ـ ويقال حزن ـ بن زائدة بن لقيط بن هدم بن يثربي ، وقيل أثربيّ بن ظالم بن مخاشن بن حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم ، أبو الجنيد ، وأبو العرماس الحماني الشاعر
ـ بنون مضمومة وخاء معجمة ـ أبو نخيلة الشاعر ذكره يموت في أخباره.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال [١] : أما نخيلة ـ بخاء معجمة ـ أبو نخيلة الراجز السعدي واسمه يعمر بن حزن بن زائدة بن لقيط بن هدم بن أثربي بن ظالم بن مخاشن بن حمّان ، وهو عبد العزّى بن كعب بن [٢] سعد بن زيد مناة راجز مشهور ، أدرك الدولتين ، مدح مسلمة بن عبد الملك ومدح المنصور ، ويقال : قتله عيسى بن موسى.
وذكر محمد بن زكريا الغلّابي عن العباس بن بكّار الضّبّي قال : دخل أبو نخيلة الحمّاني واسمه جنيد وكنيته أبو العرماس على المنصور ، فذكر حكاية.
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين الكاتب [٣] : أخبرني الحسن بن علي ، حدثني ابن مهرويه ، حدّثني أبو مسلم المستملي ، عن الحرمازي ، عن يحيى بن نجيم ، قال : لما انتفى أبو أبي نخيلة منه خرج يطلب الرزق لنفسه ، فتأدّب بالبادية حتى شعر ، وقال رجزا كثيرا وقصيدا صالحا وشهر بهما ، وشاع [٤] شعره في البدو والحضر ، ورواه الناس. ثم وفد إلى مسلمة بن عبد الملك فرفع منه ، وأعطاه ، وشفع له ، وأوصله إلى الوليد بن عبد الملك ، فمدحه ولم يزل به حتى أغناه ، قال يحيى بن نجيم : فحدّثني أبو نخيلة قال : وردت على مسلمة بن عبد الملك ، فمدحته وقلت له :
| أمسلم إني يا ابن كلّ خليفة | ويا فارس الهيجاء ويا جبل الأرض | |
| شكرتك إنّ الشّكر حبل من التّقى | وما كلّ من أوليته نعمة يقضي | |
| وألقيت لمّا أن أتيتك زائرا | عليّ لحافا سابغ الطّول والعرض | |
| وأحييت لي ذكري وما كان خامدا [٥] | ولكن بعض الذكر أنبه من بعض |
قال : فقال لي مسلمة ممن أنت؟ قلت : من بني سعد ، فقال : أما لكم ـ يا بني سعد ـ وللقصيد وإنما حظكم في الرجز؟ قال : فقلت له : إنّا ـ والله ـ أرجز العرب ،
[١] الإكمال لابن ماكولا ٧ / ٢٥٧.
[٢] بالأصل : «كعب بن زيد بن سعد بن مناة» والصواب عن الإكمال.
[٣] الأغاني ٢٠ / ٣٩٢ وفيها الأبيات التالية.
[٤] الأغاني : وسار.
[٥] الأغاني : خاملا.