تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٣ - ٥٥٧ ـ أبو نخيلة بن جوز ، ـ ويقال حزن ـ بن زائدة بن لقيط بن هدم بن يثربي ، وقيل أثربيّ بن ظالم بن مخاشن بن حمان بن عبد العزى بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم ، أبو الجنيد ، وأبو العرماس الحماني الشاعر
| قين لقين يرفع البرما | لما رأى أسرع انهزاما | |
| واقتحم المحجّة اقتحاما | واذاك إذا علكته اللجاما |
لو ترك النوم الغطاء لناما
أنبأنا أبو الفضل بن ناصر وأبو منصور بن الجواليقيّ ، وأبو الحسن سعد الخير بن محمد ، قالوا : أنا أبو ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم البقّال [١] ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رزمة [٢] ، أنا أبو القاسم عمر بن محمد بن سيف الكاتب ، نا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي [٣] ، نا عمي الفضل ، نا إسحاق الموصلي ، قال : كان أبو نخيلة مدّاحا لبني مروان ، فلما قام أبو العباس مثل بين يديه ثم أنشأ يقول [٤] :
| كنا أناسا نرهب الهلاكا | ونركب الإعجاز والأوراكا | |
| وكل شيء قلت في سواكا | زور [٥] وقد كفّر هذا ذاكا |
قال إسحاق فأخبر واعتذر ومدح [٦].
أخبرنا خالي القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى القرشي ، أنا سهل بن بشر الإسفرايني ، أنا محمد بن الحسين بن أحمد النّيسابوري ، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري ، نا يموت بن المزرّع ، قال : سمعت خالي عمرو بن بحر الجاحظ يقول : قال أحمد بن إسحاق : دخل أبو نخيلة اليمن فلم ير بها أحدا حسنا ، ورأى وجهه ـ وكان قبيحا ـ فإذا هو أحسن من بها فأنشأ يقول :
| لم أر غيري حسنا | منذ دخلت اليمنا | |
| ففي حرم بلدة | أحسن من فيها أنا |
[١] هذه النسبة لمن يبيع الأشياء المتفرقة من الفواكه اليابسة وغيرها. (الأنساب).
[٢] له ترجمة في سير الأعلام ١٧ / ٥١٤ (٣٣٨).
[٣] سيرته في سير الأعلام (١٤ / ٣٦١ (٢١٠).
[٤] الأبيات في الأغاني ٢٠ / ٣٩٩.
[٥] الأغاني : زورا.
[٦] زيد في الأغاني : فضحك أبو العباس ، وأجازه جائزة سنية ، وقال : أجل ، إن التوبة لتكفر ما قبلها ، وقد كفر هذا ذاك.