تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
مقاتل بن حيّان ، عن علقمة بن عبد الرّحمن بن أبزى [١] ، عن أبيه عن جده :
عن رسول الله ٦ أنه خطب الناس قائما ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر طوائف من المسلمين ، فأثنى عليهم خيرا ثم قال : «ما بال أقوام لا يعلمون جيرانهم ، ولا يفقّهونهم ولا يعطونهم [٢] ، ولا يأمرونهم ولا ينهونهم؟ وما بال أقوام لا يتعلّمون من جيرانهم ولا يتفقهون ، ولا يفطنون [٣]؟ والّذي نفسي بيده لتعلّمنّ جيرانكم ، ولتفقّهنهم ولتعطينهم [٤] ولتأمرنّهم ولتنهنهم ، [وليتعلمن][٥] قوم من جيرانهم وليتفقهن ، وليتفطنن أو لأعاجلنهم بالعقوبة في دار الدنيا».
ثم نزل رسول الله ٦ فدخل بيته ، فقال أصحاب رسول الله ٦ بينهم : من يعني بهذا الكلام؟ قالوا : ما نعلم يعني بهذا الكلام [٦] الأشعريين ، فدخلوا على النبي ٦ فقالوا : أذكرت طوائف من المسلمين بخير ، وذكرتنا بشرّ ، فما بالنا؟ فقال رسول الله ٦ : «لتعلّمن جيرانكم ولتفقهنّهم ولتعظنهم ، ولتأمرنّهم ، ولتنهينهم [٧] ، أو لأعاجلنّكم بالعقوبة في دار الدنيا» فقالوا : يا رسول الله أمّا إذا فامهلنا سنة ، ففي سنة ما نعلّمهم ويتعلمون ، فأمهلهم سنة. ثم قرأ رسول الله ٦ (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ)[٨] [٦٦١٩].
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن ـ فيما قرأت عليه ـ عن أبي إسحاق البرمكي ، وحدّثنا [٩] عمي ، أنا أبو طالب ، نا الجوهري ـ قراءة ـ عن أبي عمر.
ح قال : وأنا البرمكي ـ إجازة ـ أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [١٠] ، أنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا نعيم بن يحيى التميمي ، قال : قال رسول الله ٦ : «سيّد الفوارس أبو موسى» [٦٦٢٠].
[١] بالأصل : أيدي ، خطأ ، والصواب ما أثبت عن ل (تهذيب الكمال ١١ / ٩٠). طبعة دار الفكر.
[٢] كذا بالأصل ، وفي ل والمختصر ١٣ / ٢٤١ «يفطنونهم».
[٣] بالأصل : «لا يعلمون جيرانهم ولا يفقهونهم ولا يعطونهم» صوبنا العبارة عن ل والمختصر ١٣ / ٢٤١.
[٤] في ل : «ولتفطننهم» وفي المختصر : «ولتعظنهم».
[٥] زيادة عن ل والمختصر.
[٦] زيد في ل والمختصر : إلّا الأشعريين ، إنهم فقهاء ، [علماء] ولهم جيران من أهل المياه جفاة جهلة ، فاجتمع جماعة من.
[٧] في ل والمختصر : ولتنهنهم.
[٨] سورة المائدة ، الآيتان : ٧٨ و ٧٩.
[٩] في ل : ح وحدثنا ألحقه قاسم.
[١٠] طبقات ابن سعد ٤ / ١٠٧.