تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٠ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن سهل بن عمر [١] ـ بنيسابور ـ وأبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني ـ قراءة ـ قالا : أنا أبو سعد محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد ، أنا الحاكم أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق ، أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السّلمي ـ بحرّان ـ نا معلل بن نفيل النهدي الحرّاني أبو أحمد [٢] ، نا أبو يوسف ـ يعني ـ القاضي عن عبيد الله بن أبي حميد [٣] الهذلي [٤] عن أبي المليح الهذلي.
قال : كتب عمر إلى أبي موسى : أما بعد ، فإن القضاء فريضة محكمة ، [و] سنة متّبعة ، فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له. آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك ، ولا يطمع الشريف من حيفك ، البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من أنكر ، والصلح بين المسلمين إلّا صلح [٥] أحل حراما أو حرّم حلالا ، لا يمنعك قضاء قضيته راجعت فيه نفسك ، وهديت فيه لرشدك أن ترجع الحق ، فإن الحق قديم ، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ، الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنّة. اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك ، فأحبّه إليّ أحبّه إلى الله ، وأشبهها بالحق فيما ترى. اجعل للمدّعي أمدا ينتهي إليه ، فإن أحضر بينة أخذ حقه وإلّا وجهت عليه القضاء ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأبلغ في العذر. والمسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلّا مجلودا في حدّ ، أو مجربا في شهادة زور ، أو ظنينا [٦] في ولاء أو قرابة إن الله تولى منكم السرائر ، ودرأ عنكم الشبهات ، ثم إياك والقلق والضجر هو التأذي بالناس والظفر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر ، ويحسن بها الذخر ، فإنه من يصلح نيته فيما بينه وبين الله [ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس ، ومن يرى (تزين) للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله][٧] فما ظنك بثواب غير الله في عاجل رزقه ،
[١] «بن عمر» عن ل ، ومكانها بالأصل لفظة غير مقروءة.
[٢] في ل : نا أبو أحمد.
[٣] بعدها زيد في ل :
ح قال : وأنا أبو عروبة نا يحيى بن أبي عبيدة ومعلل بن نفيل ، قالا نا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي حميد.
[٤] في ل : النهدي.
[٥] كذا بالأصل ول : صلح ، والصواب : صلحا.
[٦] بالأصل : مجلود ... مجرب ... ظنين.
[٧] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل.