تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٤ - ٣٥٥٥ ـ عبد الله بن المبارك بن واضح أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي
إبراهيم المكّي ، أنا الحسين بن علي بن محمّد الشيرازي ، أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم ، نا يونس بن محمّد بن أعين ، نا محمّد بن صالح ، عن المسيّب قال : أنشدنا عبد الله بن المبارك :
| وكيف [١] قرت لأهل العلم أعينهم | أو استلذوا [٢] لذيذ النوم أو هجعوا | |
| والموت ينذرهم جهرا علانية | لو كان للقوم أسماع لقد سمعوا | |
| والنار ضاحية لا بدّ موردهم [٣] | وليس يدرون من ينجو ومن يقع | |
| قد أمست الطير والأنعام آمنة | والنون [٤] في البحر ، لم يخبأ لها فزع | |
| والآدمي بهذا الكسب مرتهن | له رقيب على الأسرار يطلع | |
| حتى يوافيه يوم الجمع منفردا | وخصمه الجلد ، والأبصار ، والسمع | |
| إذ النبيون والأشهاد قائمة | والإنس والجن والأملاك قد خشعوا | |
| وطارت الصحف في الأيدي منشرة | فيها السرائر والأخبار تطلع | |
| فودّ قوم ذوو عزّ لو أنهم | هم الخنازير ، كي ينجو أو الضبع | |
| طال البكاء فلم يرحم تضرعهم | هيهات [٥] لا رقّة تجزي ولا جزع | |
| هل ينفع العلم قبل الموت [٦] عالمه | قد سال قوم بها الرجعى فما رجعوا |
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد ، أنشدنا محمّد بن حاتم المروزي ، أنشدنا سويد بن نصر المروزي لعبد الله بن المبارك :
| أيا رب يا ذا العرش أنت رحيم | وأنت بما تخفي الصدور عليم | |
| فيا رب هب لي منك حلما ، فإنني | أرى الحلم لم يندم عليه حليم | |
| ويا ربّ هب لي منك عزما على التقى | أقيم به في الناس حيث أقيم | |
| ألا إن تقوى الله أكرم نسبة | يسامى بها عند الفخار كريم | |
| إذا أنت نافست الرجال على التقى | خرجت من الدنيا وأنت سليم | |
| أراك امرأ ترجو من الله عفوه | وأنت على ما لا يحب مقيم |
[١] في تاريخ الإسلام وسير الأعلام : فكيف.
[٢] بالأصل : واستلذوا ، والمثبت عن المصدرين السابقين.
[٣] في المصدرين السابقين : موردها.
[٤] النون : الحوت.
[٥] في المطبوعة : أيهات لا رقة تغني ولا جزع.
[٦] كتبت فوق الكلام بالأصل.