تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
هذا لفظ يوسف.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، وأبو المظفّر عبد المنعم بن عبد الكريم ، قالا : أنا أبو سعد الأديب ، أنبأ أبو عمرو بن حمدان.
ح [١] وأخبرنا أبو عبد الله الخلّال ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قال : أنا أبو يعلى ، نا أبو كريب ، نا أبو أسامة ، عن بريد [٢] ، عن أبي بردة عن أبي موسى قال :
لما فرغ رسول الله ٦ من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس ، فلقي دريد بن الصّمّة فقتل دريدا وهزم الله أصحابه.
قال أبو موسى : وبعثني مع أبي عامر ، قال : فرمي أبو عامر في ركبته ، رماه رجل من بني جشم بسهم ، فأثبته في ركبته ، فانتهيت إليه ، فقلت : يا عمّ ، من رماك؟ قال : فأشار أبو عامر إلى أبي [٣] موسى أن ذاك قاتلي ، تراه ذاك الذي رماني.
قال أبو موسى : فقصدت له ، فاعتمدت له فلحقته ، فلما رآني ولّى عني ذاهبا ، فاتّبعته ، وجعلت أقول له : ألا تستحي؟ ألا تثبت ، ألا تستحي [٤]؟ ألست عربيا؟ فكفّ فالتقيت أنا وهو ، فاختلفنا أنا وهو ضربتين ، فضربته بالسيف فقتلته ، ثم رجعت إلى أبي عامر ، فقلت : قد قتل الله صاحبك ، قال : فانزع هذا السهم ، فنزعته ، فنزا [٥] منه الماء ـ وفي حديث ابن المقرئ : فنزل منه الماء ـ قال : يا ابن أخي انطلق إلى رسول الله ٦ أقرئه مني السلام وقل له : يقول لك استغفر لي ، قال : فاستخلفني أبو عامر ومكث يسيرا ثم إنه مات.
فلما رجعت إلى رسول الله ٦ دخلت عليه وهو في بيت على سرير [٦] ، وقد أثّر السرير بظهر رسول الله ٦ وجنبيه ، فأخبرته خبرنا وخبر أبي عامر ، فقلت : إنه قد قال : استغفر لي ـ وفي حديث ابن المقرئ : قل له يستغفر لي ـ قال : فدعا رسول الله ٦ بماء ، فتوضّأ منه ثم رفع يديه ثم قال : «اللهمّ اغفر لعبيد أبي عامر» ، ثم [٧] قال : «اللهمّ اجعله يوم القيامة فوق [٨] كثير من خلقك» [٩] فقلت : ولي يا رسول الله ، فاستغفر ، فقال رسول الله ٦ : «اللهمّ اغفر
[١] «ح» حرف التحويل أضيف عن ل.
[٢] بالأصل : يزيد ، والمثبت عن ل ، وقد مرّ.
[٣] بالأصل : أبو. (٤) «؟ ألا تستحي؟» ليس في المطبوعة.
[٥] بالأصل : فنزل. (٦) زيد في ل والمطبوعة : مرمل ، وعليه فراش.
[٧] قبلها في المطبوعة : حتى رأيت بياض إبطيه.
[٨] زيدت «فوق» عن ل.
[٩] زيد في ل والمطبوعة : أو من الناس.