تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٧ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
منطقة من ذهب ، وعليه قلائد من ذهب مرصّعة بالجواهر ، فلما دخلوا به على عمر ، قام ابن ذي النّمر الخزاعي فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الناس إلى ذمّ المحسنين [١] أقرب منهم إلى ذم المسيء ، وإن والينا خير وال ، يأخذ منا الحق أغنى ما نكون عنده ، ويعطيناه [٢] أحوج ما نكون إليه. أسد بالنهار ، راهب بالليل ، يأكل الطعام أزهدنا ، ويلبس ثياب أفقرنا ، يقاتل قتال الصعلوك ، ويسوس سياسة الملوك ، فجزاك الله عنّا فيه خيرا ، وأجزأه عنا فيك خيرا ، ثم أنشأ يقول :
| قدمنا المدينة بالهرمزان | عليه القلائد والمنطقة | |
| يزفّ إليك زفاف العروس | على بغلة سهوة [٣] معتقه | |
| قد أنزل الله من حصنه | على الحكم أرجوك أن تعتقه | |
| وذا الأشعري لنا والد | وأمّ بنا برّة مشفقه | |
| تهيئ المهاد لأولادها | وتنفض عن لطفها المرفقة | |
| ترى الوجه منه طليقا لنا | ونلقاه بالأوجه المشرقة | |
| فلسنا نريد به غيره | عليه الجماعة مستوسقه | |
| فلا تشمتنّ بنا حاسدا | رماه بأسهمه المفرقة |
قال : فأشرق وجه عمر سرورا بكلامه.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، حدّثني عمّار ، عن سلمة ، عن ابن [٤] إسحاق قال : وسار أبو موسى في أهل البصرة من نهاوند ، ففتح [٥] أصبهان سنة ثلاث [٦] وعشرين.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي ، نا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا سنان بن فرّوخ الأبلّي ، نا سليمان بن المغيرة ، نا حميد
[١] في ل وتهذيب الكمال : المحسن.
[٢] بالأصل : «أعني ما يكون ... وتعطيناه ... يكون ... وتلبس ... تقاتل ... وتسوس» والحرف الأول في هذه الكلمات بدون إعجام ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
[٣] السهوة : يقال بغلة سهوة السير ، هي الناقة اللينة السير لا تتعب راكبها (اللسان).
[٤] عن ل ، وبالأصل : أبي.
[٥] عن ل وسير الأعلام ٢ / ٣٩١ وبالأصل : يفتح.
[٦] بالأصل : ثلاثة.