تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٤٥ - ٣٤٧٤ ـ عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان أبو عبد الرحمن ويقال أبو النضر الحضرمي المصري الفقيه
أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو الفضل بن الحكاك ـ قراءة ـ أنا أبو نصر الوائلي ، أنا الخصيب بن عبد الله ، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن ، أخبرني أبي قالا : أنا سليمان بن الأشعث قال : سمعت أحمد يقول : من كان بمصر يشبه ابن لهيعة في ضبط الحديث وكثرته وإتقانه [١]؟
قال : وسمعت أحمد يقول : ما كان محدث مصر [٢] إلّا ابن لهيعة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، قال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل ابن لهيعة أجود قراءة لكتبه من ابن وهب [٣].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٤] ، قال :
وسمعت أحمد بن صالح ـ وكان من خيار المتقنين [٥] ـ يثني عليه وقال لي : كتبت حديث أبي الأسود في الرق فاستصعب [٦] فقال لي : كنت أكتب عن المصريين وغيرهم ممن يخالجني أمرهم ، فإذا ثبت لي حولته في الرق ، وكتبت حديث أبي الأسود في الرق وما أحسن حديثه عن ابن لهيعة ، فقلت له : يقولون : سماع قديم ، وسماع حديث ، فقال لي : ليس من هذا شيء ، ابن لهيعة صحيح الكتابة ، كان أخرج كتبه فأملى على الناس حتى كتبوا حديثه إملاء ، فمن ضبط كان حديثه حسنا صحيحا ، إلا أنه كان يحضر من يضبط ، ويحسن ، ويحضر قوم يكتبون ولا يضبطون ولا يصحّحون ، وآخرون نظّارة ، وآخرون سمعوا مع آخرين ، ثم لم يخرج ابن لهيعة بعد ذاك كتابا ولم ير له كتاب ، وكان من أراد السماع منه ذهب فاستنسخ ممن كتب عنه ، وجاء به فقرأه عليه ، فمن وقع على نسخة صحيحة فحديثه صحيح ، ومن كتب من نسخة لم تضبط جاء فيه خلل كثير ، ثم ذهب قوم ، فكلّ من روى عنه عن عطاء بن أبي رباح ،
[١] تهذيب الكمال ١٠ / ٤٥٥. طبعة دار الفكر
[٢] تهذيب الكمال ١٠ / ٤٥٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٧١ ـ ١٨٠ ص ٢١٩) وفي المطبوعة : «يحدث بمصر» وفي المصدرين السابقين كالأصل.
[٣] تهذيب الكمال ١٠ / ٤٥٥.
[٤] المعرفة والتاريخ ٢ / ٤٣٤ وتهذيب الكمال ١٠ / ٤٥٥ ـ ٤٥٦.
[٥] غير مقروءة بالأصل ، وفي تهذيب الكمال : «أخبار الثبوتيين» والمثبت عن المعرفة والتاريخ.
[٦] في المعرفة والتاريخ وتهذيب الكمال : فاستفهمته.