تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٩٨ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الحافظ ، أنا أحمد بن عبد الرّحمن الذكواني ، أنا أبو بكر بن مردويه ، نا محمّد بن الحسين بن علي الدقّاق البغدادي ، نا محمّد بن الفضل بن سلمة ، نا محمّد بن أبي غالب ، نا قيس بن الربيع ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النّخعي ، عن ثابت بن قيس قال :
أرسل أبو موسى إلى امرأته وهو مريض ، فلما أتته بكت ، قال : مه ، ألم تعلمي وليعنك ثابت فيمن تبرأ [١] منه رسول الله ٦ ، إذا أنا متّ فغسّليني [٢] وعليّ قميصي ، وليعنك ثابت بن قيس ، فإذا فرغت فانزعيه عني أو شقيه قال : فغسلته ، وأعنتها عليه. فلما انقضى المأتم سألتها عن قول : أنا بريء ممن برئ منه رسول الله ٦ قالت : أخبرني أن رسول الله ٦ برئ من الحالقة والسالقة والخارقة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٣] ، نا محمّد بن أحمد [بن محمّد][٤] ، نبأ الحسن بن محمّد ، نا أبو زرعة ، نا عمرو بن خالد ، نا عيسى بن يونس ، عن عيسى بن سنان ، عن الضحاك بن عبد الرّحمن بن عرزب قال :
دعا أبو موسى فتيانه حين حضرته الوفاة قال : اذهبوا فاحفروا وأوسعوا وأعمقوا ، فجاءوا فقالوا : قد حفرنا وأوسعنا وأعمقنا ، فقال : والله إنها لا حدى المنزلتين ، إما ليوسعنّ عليّ قبري حتى تكون كل زاوية منه أربعين ذراعا ، ثم ليفتحنّ لي باب إلى الجنّة فلأنظرن إلى أزواجي ومنازلي وما أعدّ الله لي من الكرامة [٥] ، ثم لأكوننّ أهدى إلى منزلي مني اليوم إلى بيتي ، ثم ليصيبني من ريحها وروحها حتى أبعث ، وإن [٦] كانت الأخرى ـ ونعوذ بالله منها ـ ليضيّقنّ عليّ قبري حتى يكون في أضيق من القناة في الزجّ ، ثم ليفتحنّ لي باب من أبواب جهنم فلأنظرنّ إلى سلاسلي وأغلالي وقرنائي ، ثم لأكوننّ إلى مقعدي من جهنم أهدى مني اليوم إلى بيتي ، لم ليصيبني من سمومها وحميمها حتى أبعث.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفرضي ، أنا أبو القاسم علي بن محمّد السّلمي ، أنا أبو علي أحمد بن عبد الرّحمن بن عثمان ، أنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن زبر ، أنا أبي ،
[١] في المطبوعة : «بريء».
[٢] المطبوعة : فاغسليني.
[٣] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٢٦٢.
[٤] الزيادة عن حلية الأولياء.
[٥] عن الحلية وبالأصل : الكرمة.
[٦] في الحلية : ولئن.