تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٧ - ٣٥٤٨ ـ عبد الله بن محمد أبو العباس الأنباري المعروف بابن شرشير الأنباري الناشي الشاعر المتكلم
| عذلت على ما لو علمت بقدره | بسطت [١] مكان العذل [٢] واللوم من عذري | |
| جهلت ولم تعلم [٣] بأنك جاهل | فمن لي بأن تدري بأنك لا تدري؟ |
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، وأبو النجم الشّيحي [٤] ، قالا : قال : أنا أبو بكر الخطيب [٥] عبد الله بن محمّد أبو العبّاس المعروف بابن شرشير [٦] الناشئ الشاعر المتكلم من أهل الأنبار ، أقام ببغداد مدة طويلة ثم خرج إلى مصر ، فنزلها.
قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال [٧] : أمّا الناشئ ـ أوله نون وبعد الألف شين ـ فهو أبو العبّاس الناشئ المعتزلي ، كان متكلما وله تصانيف ، ذكره ابن طرخان.
قال لي أبو القاسم بن السّمرقندي رئي الناشئ في مسجد دمشق وقد خلع سراويله ليبيعه فقيل : لو تعرضت لهؤلاء الملوك فأنشأ يقول :
| وإنّي لأرضى باليسير تعففا | ولي همّة تسطو على نوب الدّهر | |
| أفكر في بيعي قبائي بهمّتي | فارتاح من ذلّ السؤال إلى الفقر | |
| مخافة أن ألقى بخيلا مصرّدا | يثمّن لي نزر العطية بالشكر |
أنشدني أبو القاسم محمود بن عبد الرّحمن بن أبي القاسم البستي ، أنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن علي الواحدي الفقيه ، أنشدنا عبد الرّحمن بن محمّد بن الحسين بن موسى السّلمي ، أنشدنا منصور بن عبد الله ، أنشدنا الناشئ :
| طلبت يوما مثلا سائرا | فكنت في الشعر له ناظما | |
| لا خير في المرء إذا لم يكن | لا طالبا علما ولا عالما |
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه ، أنشدنا أبو بكر بن المرزبان ، أنشدنا أبو العبّاس المتكلم :
[١] تاريخ بغداد : فسحت.
[٢] تاريخ بغداد والوافي : مكان اللوم والعذل من عذري.
[٣] الوافي : ولم تدري.
[٤] غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت والسند معروف.
[٥] تاريخ بغداد ١٠ / ٩٢.
[٦] الأصل : شرشر ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٧] الاكمال لابن ماكولا ٧ / ٢٨٤.