تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٣ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
معناه : لم يخف وقيل : قول الله : (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً)[١] إنّ معناه لا تخافون لله عظمة ومن ذلك قول الراجز :
| ما ترتجي حين يلاقي [٢] الرائدا | أسبعة لاقت معا أو واحدا |
وقول الشاعر [٣] :
| لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما | على أي جنب كان في الله مصرعي [٤] |
يعني : ما أخاف ، وقيل في قوله : (وَتَرْجُونَ مِنَ اللهِ ما لا يَرْجُونَ)[٥] إن معناه : وتخافون من الله ما لا يخافون ، وممن قال هذا قطرب [٦].
قال المعافى : وإنما اختزل [٧] الرجاء من الأمل [والخوف][٨] لأنهما مما ينتظر ويرجى ويتوقع ، وليس المخلوقون [٩] منه على أمر يثقون به [١٠] ويوقنون به ويقطعون عليه بعينه.
وأنكر الفرّاء ما ذكره قطرب في هذا الموضع وقال : العرب لا تذهب بالرجاء مذهب الخوف في الاثبات ، وإنما تفعل هذا في الجحد والنفي.
والأحوص بن محمّد الشاعر من ولد عاصم بن ثابت هذا.
وأما ذكره في الخبر الغسيل ، فإن الغسيل حنظلة بن أبي عامر ، واسم أبي عامر عبد عمرو ، وذلك أنه استشهد مع رسول الله ٦ يوم أحد ، فأخبر أصحابه أنه رأى الملائكة تغسّله ، فأرسل إلى امرأته فسألها عن أمره فأخبرته أنه كان مضاجعها ، فلما استنفر [١١] للجهاد مع النبي ٦ قام عن بطنها مبادرا ، ولم يغتسل ، فقال : إنّي رأيت الملائكة تغسله.
[١] سورة نوح ، الآية : ١٣.
[٢] الجليس الصالح : «تلاقي الزائدا».
[٣] الشاعر هو خبيب بن عدي انظر سيرة ابن هشام ٣ / ١٨٥.
[٤] البيت من قصيدة قالها خبيب حين بلغه أن القوم اجتمعوا لصلبه ، وصدره في السيرة : فو الله ما أرجو إذا متّ مسلما.
وأرجو هنا أي أخاف.
[٥] سورة النساء ، الآية : ١٠٤ والأولى بالأصل : ويرجون.
[٦] بالأصل : «فيمن قال هذا لقطرب» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٧] عن الجليس الصالح وفيه : «كأنما اختزل» وبالأصل : «أسرك» وفي المطبوعة : «اشترك».
[٨] الزيادة عن الجليس الصالح.
[٩] عن الجليس الصالح وبالأصل : المحلفون.
[١٠] الأصل : «يعني يوقنونه» والمثبت عن الجليس الصالح.
[١١] الأصل : «استقر الجهاد» والمثبت عن الجليس الصالح ٤ / ٦٨.