تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٩ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان ، وأبو علي بن السّبط ، وأبو غالب بن البنّا ، قالوا : أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا بشر بن موسى ، نا هوذة بن خليفة ، نا عوف ، عن سيّار [١] أبي الحكم ، عن بعض الأشعريين عن الأشعري قال :
بعثني رسول الله ٦ ومعاذ بن جبل إلى اليمن ، فقال لنا فيما يوصينا : «تطاوعا جميعا ، ويسّرا ولا تعسّرا ، وبشّرا ولا تنفّرا» ، فلما ذهبنا نفصل من عنده قال : ـ وكنت أعلم بالأرض التي آتي من صاحبي ـ فقلت : يا رسول الله ، إنّك تبعثنا إلى أرض بها أشربة منها : البتع [٢] من العسل ، فيشتد حتى يسكر ، والمزر [٣] من الشعير والذرة فيشتد حتى يسكر ـ قال : وأعطي رسول الله ٦ جوامع الكلم ـ فقال : «إنّي إنّما أحرم المسكر الذي يسكر عن الصلاة» قال : فلما قدما الأرض نزلا في منزلين شتى ، فراح معاذ إلى الأشعري ، فإذا بين يديه رجل مصبور فقال : ما شأن هذا؟ قال : هذا رجل كان مسلما فارتد عن الإسلام قال : فقال : ما أن بقاعد حتى يقبل حكم الله وحكم رسوله ، قال : فلما جلس قال أحدهما لصاحبه : كيف نفعل في هذا الليل؟ قال : أنام أوّل الليل نومة ، ثم أصيب بعد ذلك من الليل ما شاء الله ، وأنا احتسبت في نومتي تلك مثل ما أصبت من الليل ، قال الآخر : كيف تصنع أنت؟ قال : أصيب من الليل ما شاء الله أن أصيب ، فما فرّطت فيه من الليل استدركته ، وقال ابن السبط : استدركت بالنهار.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السيرافي [٤] ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٥] ، قال : في تسمية عمّال النبي ٦ : ولي أبو موسى [٦] الأشعري زبيد ، ورمع [٧] ، وعدن ، والساحل [٨].
[١] بالأصل : «سنان» خطأ ، والصواب ما أثبت عن ل ، ومرّ التعريف به.
[٢] البتع والبتع : نبيذ يتخذ من عسل كأنه الخمر صلابة. (اللسان وتاج العروس بتحقيقنا : مزر).
[٣] المزر : نبيذ الشعير والحنطة والحبوب ، وقيل نبيذ الذرة خاصة (تاج العروس بتحقيقنا : مزر).
[٤] في المطبوعة : «أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن السيرافي» خطأ.
[٥] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٩٧.
[٦] في تاريخ خليفة ول : وولى أبا موسى.
[٧] رمع : بكسر أوله وفتح ثانيه وعين مهملة : موضع باليمن ، وقيل : جبل باليمن ، وقال نصر : رمع قرية أبي موسى ببلاد الأشعريين من اليمن قرب غسان وزبيد (معجم البلدان).
[٨] زيد في ل : آخر التاسع والستين بعد الثلاثمائة.
يتلوه : أنا أبو عبد الله (الحسين) بن عبد الملك ، أنا إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة.
وكتب على الصفحة التالية من ل :
الجزء السبعون بعد الثلاثمائة من كتاب تاريخ مدينة دمشق حماها الله تعالى وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأمائل واجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها.