تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٧ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
| والعين أسرار [١] تفيض كأنما | تعلّ بكحل الصابّ منها المدامع | |
| لأبصر أحياء بخاخ تضمّنت [٢] | منازلهم منا التلال الروافع | |
| فأبدت كثيرا نظرتي من صبابتي | وأكثر منها ما تحن الأضالع | |
| وكيف اشتياق المرء يبكي صبابة | إلى من ناء عن داره وهو طائع؟ | |
| لعمر ابنه الزيديّ إنّ أذكارها | على كلّ حال للفؤاد الرابع [٣] | |
| فإنّي بذكراها على كلّ حالة | من العوي [٤] أو جلس البلاد لنازع | |
| لقد كنت أبكي والنوى مطمئنة | بنا وبكم ، من علم ما البين صانع | |
| وقد ثبتت في الصدر منها مودّة | كما ثبتت في الراحتين الأصابع | |
| أهمّ لأنسى ذكرها فيشوقني | رفاق إلى أهل الحجاز نوازع | |
| وإنّا عدانا [٥] عن بلاد نحبّها | إمام دعانا نفعه المتتابع | |
| أغرّ لمروان وحرب كأنه | حسام جلت عنه الصياقل قاطع | |
| هو الفرع من عبدي مناف كليهما | إليه انتهت أحسابها والدسائع | |
| فكلّ غنيّ قانع بفعاله | وكل عزيز عنده متواضع | |
| هو الموت أحيا المنون [٦] ، وإنه | لغيث حيا يحيى به الناس واسع |
وقال أيضا [٧] :
| إني إذا جهل [٨] اللئام رأيتني | كالشمس لا تخفى بكل مكان | |
| ما من مصيبة نكبة أمنى بها | إلّا تشرفني وترفع [٩] شأني | |
| وتزول حين تزول عن متخمط [١٠] | تخشى بوادره على الأقران |
أخبرنا أبو بكر اللفتواني أنا عبد الوهاب بن محمد ، أنا الحسن بن محمد ، أنا أحمد بن
[١] عند الجمحي : وللعين أسراب.
[٢] الأصل : تضمضمت ، والمثبت عن طبقات الشعراء ص ١٨٨.
[٣] في طبقات الشعراء : لرائع.
[٤] الجمحي :الغور ، وهو أشبه ، والجلس : ما ارتفع على الأرض على الغور ، وفي الجمحي : التلاد بدل البلاد.
[٥] عن طبقات الشعراء ، وبالأصل : وإن عرانا.
[٦] المطبوعة : أحيانا يكون.
[٧] الأبيات في طبقات الشعراء للجمحي ص ١٨٨ ـ ١٨٩ والأول والثاني في الشعر والشعراء ص ٣٣٢.
[٨] الشعر والشعراء : خفي.
[٩] الشعر والشعراء : وتعظم.
[١٠] الرجل المتخمط : الشديد الغضب له ثورة وجلبة.