تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٩ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
فاستأذنت له ، فأذن له ، ثم أعطاه مائة ألف درهم.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله بن كادش ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عبيد الله المرزباني قال : وأنشدنا أبو عبد الله [١] ـ يعني نفطويه ـ للأحوص [٢] :
| وإنّي لآتي البيت ما إن أحبّه | وأكثر هجر البيت وهو حبيب | |
| وأغضي عن أشياء [٣] منكم تريبني | وأدعى إلى ما سرّكم فأجيب |
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم ، عن رشأ بن نظيف ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلّم الفرضي ، أنا أبو الطاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم المقرئ ، نا أحمد بن سعيد ، نا الزبير بن بكّار [٤] ، حدّثني عبد الملك قال : قال لي أبو السائب : يا ابن أخي أنشدني للأحوص : فأنشدته قوله :
| قالت : وقلت : تحرّجي وصلي | حبل امرئ بوصالكم صبّ | |
| صاحت إذا بعلي ، فقلت لها : | الغدر شيء ليس من شعبي [٥] | |
| ثنتان لا أدنو لوصلهما | عرس الخليل وجارة الجنب | |
| أما الخليل فلست فاجعه | والجار أوصاني به ربّي | |
| عوجا ، كذا نذكر لغانية | بعض الحديث ، مطية صحبي | |
| ونقل لها : فيما الصّدود ولم | نذنب بل أنت بدأت بالذنب | |
| إن تقبلي نقبل وننزلكم | منا بدار السّهل والرّحب | |
| أو تدبري تكدر معيشتنا | وتصدّعي متلائم الشعب |
فأقبل علي وقال : هذا والله يا ابن أخي المحب عينا [٦] ، لا الذي تقول :
| وكنت إذا خليل رام صرمي | وجدت لديّ منفسحا عريضا |
اذهب فلا صحبك الله ولا وسّع قلبك.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا عبد الوهّاب بن علي ، أنا علي بن عبد العزيز
[١] الأصل : أبو عبيد الله خطأ ، والصواب ما أثبت ، واسمه إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان (انظر سير الأعلام ١٥ / ٧٥).
[٢] الأصل : الأحوص.
[٣] المطبوعة : الأشياء.
[٤] الخبر والأبيات في الأغاني ٤ / ٢٦٤.
[٥] الأغاني : ضربي.
[٦] الأصل : «المحنت عينا» والمثبت عن الأغاني.