تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٠
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحّامي ، قالا : أنا أبو بكر البيهقي ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه عن ابن زغب الإيادي قال : [نزل][١] بي عبد الله بن حوالة صاحب النبي ٦ وقد بلغنا أنه فرض له في المائتين فأبى إلّا مائة قال : قلت : أحقّ ما بلغنا أنه فرض لك في مائتين فأبيت إلّا مائة؟ فو الله ما منعه وهو نازل عليّ أن يقول : لا أمّ لك ، أو لا يكفي ابن حوالة مائة في كل عام؟ ثم أنشأ يحدثنا عن رسول الله ٦ قال : إن رسول الله ٦ بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنغنم ، فقدمنا ولم نغنم شيئا. فلما رأى رسول الله ٦ الذي بنا من الجهد قال رسول الله ٦ : «اللهم لا تكلهم إليّ فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم ويستأثروا عليهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ، ولكن توحّد بأرزاقهم» ثم قال : «لتفتحنّ لكم الشام ، ثم لتقتسمنّ لكم كنوز فارس والروم ، وليكوننّ لأحدكم من المال كذا وكذا ، وحتى إن أحدكم ليعطى مائة دينار فيسخطها» ثم وضع يده علي فقال : «يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلابل والأمور العظام والسّاعة أقرب إلى الناس من يدي هذه إلى رأسك» [٣٩٤].
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، وحدثني عنه أبو مسعود الأصبهاني ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أبو يزيد القراطيسي ، نا أسد بن موسى ح.
قال : ونا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن صالح ، قالا : نا معاوية بن صالح أن ضمرة بن حبيب حدثه عن ابن زغب الإيادي قال : نزل بي عبد الله بن حوالة الأزدي صاحب رسول الله ٦ فأنشأ يحدثنا عن رسول الله ٦ قال : إن رسول الله ٦ بعثنا على أقدامنا حول المدينة لنغنم ، فقدمنا ولم نغنم شيئا. فلما رأى رسول الله ٦ الذي بنا من الجهد قال رسول الله ٦ : «اللهم لا تكلهم إليّ فأضعف عنهم ، ولا تكلهم إلى الناس فيهونوا عليهم ، ولا تكلهم إلى أنفسهم فيعجزوا عنها ولكن توحّد بأرزاقهم» ثم
[١] زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ١٤٥.