تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٩ - باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق ظاهرين
رسول الله ٦ : «لن تبرح هذه الأمة منصورة تقذف كل مقدف ، منصورين أينما توجهوا ، لا يضرهم من خذلهم من الناس هم أهل الشام» [٢٨١].
أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي الدمشقي ، نا علي بن أحمد بن زهير ، نا علي بن حمد بن شجاع ، أنبأ تمام بن محمد ، نا جعفر بن محمد بن جعفر ، نا أحمد بن عمرو بن إسماعيل الفارسي الورّاق المقعد ، نا شيبان بن أبي شيبة ، نا الصعق بن حزن [١] البكري ، نا سنان [٢] الكوفي ، عن جبير بن عبيدة [٣] الحمصي ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : «لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما توجهوا لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله أكثرهم أهل الشام» [٢٨٢].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، نا عبد الله بن جعفر [٤]بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان [حدثني][٥] صفوان بن صالح ، نا الوليد ، نا أبو عمرو ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي هريرة يرويه قال : لا تزال عصابة من أمتي على الحق ظاهرين على الناس لا يبالون [٦] من خالفهم حتى ينزل عيسى بن مريم ٧.
قال أبو عمرو : فحدثت هذا الحديث قتادة فقال : لا أعلم أولئك إلّا أهل الشام.
ورواه عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي فزاد في إسناده أبا سلمة. قرأته بخط أبي الحسين الرازي ، أخبرني أحمد بن عمير ، أنبأ محمد بن عقبة بن علقمة البيروتي ، نا أبي ، نا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي ٦ كان يقول : «لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين حتى ينزل عليهم عيسى بن مريم» [٢٨٣].
قال الأوزاعي : فحدثت به قتادة فقال : لا أعلم أولئك إلّا أهل الشام.
[١] بالأصل وخع «حرب» والمثبت عن تقريب التهذيب وفيه : حزن بفتح المهملة وسكون الزاي ، بن قيس البكري البصري ، أبو عبد الله.
[٢] كذا ، والصواب : «سياد» وقد تقدم.
[٣] كذا ، وقد تقدم عبيد ، وانظر ما لاحظناه.
[٤] زيادة عن خع.
[٥] عن مختصر ابن منظور ١ / ١٠٤ وبالأصل وخع «لا ينالون».