تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٥ - باب ما جاء من أن الشام يكون ملك أهل الإسلام
عبد الله قالا : أنا محمد بن عوف بن أحمد ، أنا أبو العباس محمد بن موسى بن الحسين ، أنا أبو بكر محمد بن خريم ، نا هشام بن عمّار ، حدثنا شهاب بن خراش [١] ، نا عبد الملك بن عمير عمن حدثه قال : قال رسول الله ٦ : «خلافتي بالمدينة وملكي بالشام» [٢٢١].
قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي ، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصا ، نا أبو عامر موسى بن عامر ، نا الوليد بن مسلم ، نا مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، قال : قال رسول الله ٦ : «هذا الأمر كائن بعدي بالمدينة ، ثم بالشام [ثم][٢] بالجزيرة ، ثم بالعراق ، ثم بالمدينة ، ثم ببيت المقدس ، فإذا كان ببيت المقدس فثمّ عقر دارها ولن يخرجها قوم فتعود إليهم أبدا» [٢٢٢].
يعني بقوله بالجزيرة أمر مروان بن محمد الحمار. وبقوله : بالمدينة بعد العراق يعني به المهدي يخرج في آخر الزمان ، ثم ينتقل إلى بيت المقدس وبها يحاصره الدجال والله أعلم.
أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيلي وأبو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد ، وأبو بكر أحمد بن يحيى بن الحسن الأذربيجاني [٣] ، وأبو الوقت عيد الأول بن عيسى بن شعيب السّري [٤] الهرويون ، قالوا : أنا الإمام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي ، أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي ، أنا أبو عمران عيسى بن عمر بن العباس السمرقندي ، أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، أنا مجاهد بن موسى ، نا معن [٥] هو ابن عيسى ، نا معاوية بن صالح ، عن أبي فروة ، عن ابن عباس أنه سأل كعب الأحبار كيف تجد نعت النبي ٦ في التوراة؟ فقال كعب : نجده محمد بن عبد الله يولد بمكة ويهاجر إلى طابة [٦] ويكون ملكه بالشام. وليس بفحّاش ولا صخّاب في الأسواق ولا يكافئ
[١] في الأصل وخع «حراس» والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب.
[٢] زيادة عن خع.
[٣] كذا.
[٤] في المطبوعة : السجزي.
[٥] بالأصل وخع : «معين» والمثبت عن تقريب التهذيب.
[٦] قال ابن خالويه : سمى النبي ٦ المدينة بعدة أسماء وذكرها ومنها طابة (اللسان : طيب). وهي من الطّيب لأن المدينة كان اسمها يثرب ، والثّرب : الفساد.