تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٩ - باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام
أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب بن العطار ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص : نا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى السكري ، نا أبو يعلى زكريا بن يحيى المنقري ، نا الأصمعي ، نا هشام بن سعد ، عن شيخ حدثه قال : قدم عبد الله بن الكواء على معاوية فقال له معاوية : أخبرني عن أهل البصرة قال : يقاتلون معا ويدبرون شتى. قال : فأخبرني عن أهل الكوفة. قال : أنظر الناس في صغيرة وأوقعه في كبيرة. قال : فأخبرني عن أهل المدينة. قال : أحرص الناس على الفتنة وأعجزه فيها. قال : فأخبرني عن أهل مصر. قال : لقمة آكل. قال : فأخبرني عن أهل الجزيرة. قال : كناسة بين مدينتين. قال : فأخبرني عن أهل الموصل قال : قلادة وليدة ، فيها من كل خرزة. قال : فأخبرني عن أهل الشام. قال : جند أمير المؤمنين ، ولا أقول فيهم شيئا. قال : لتقولنّ قال : أطوع الناس لمخلوق وأعصاهم لخالق ، ولا يحسبون للسّماء ساكنا.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم المقرئ ، عن أبي الحسن رشأ بن نظيف ، أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم البغدادي ، نا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري ، نا أبي ، نا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : سأل معاوية ابن الكواء فقال له : يا ابن الكواء أخبرني عن أهل الكوفة. قال : أنظر الناس في صغير وأضيعهم لكبير قال : فأهل البصرة؟ قال : نعم ترد جميعا وتصدر شتى. قال : فأهل الموصل؟ قال : قلادة أمة فيها كل الخرز. قال : فأهل الجزيرة؟ قال : كناسة المصرين. قال : فأهل مصر؟ قال : أحدا أحبا [١] أكلة من غلب. قال : ثم سكت. قال : سلني يا معاوية فسكت. قال : سلني. قال : أخبرني عن أهل الشام. قال : أطوع الناس لمخلوق في معصية الخالق ، وأجرأهم على الموت لا يدري ما بعده ، دمشقيّهم يشتمل ولا يدري ، وحمصيّهم يسمع ولا يعي.
أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الكوفي ، أنا محمد بن علي [٢] بن الحسن الحسني ، قال : قرأت في كتاب علي بن حامد ، الشيخ الصالح ، بخطه ، نا
[١] كذا بالأصل وخع.
[٢] سقطت من المطبوعة.