تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١٠ - باب ذكر الإيضاح والبيان عما ورد في فضلها من القرآن
نافع الأرسوفي [١] ومحمد بن عبد العزيز الرّملي ، قالا : نا عبّاد بن عبّاد أبو عتبة ، عن أبي زرعة ، عن أبي وعلة ـ شيخ من عك ـ قال : قدم علينا كريب من مصر يريد معاوية فزرناه فقال :
ما أدري عدد ما حدثني مرّة البهزي في خلاء وجماعة : أنه سمع رسول الله ٦ يقول : «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم وهم كالأناس [٢] الآكلة حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» قال : فقلنا : يا رسول الله من هم؟ وأين هم؟ قال : «بأكناف بيت المقدس» [٢٢٩].
قال : وحدّثني أن الرملة : هي الربوة ، وذلك أنها تسيل مغربة ومشرّقة.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المغربي [٣] وجماعة ، قالوا : أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة [٤] ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ، نا حصين بن وهب الأرسوفي ، نا زكريا بن نافع الأرسوفي ، نا عبّاد بن عبّاد الرّملي ، عن أبي زرعة السيباني ، عن أبي زرعة الوعلاني ، عن كريب السحولي ، حدثني مرّة البهزي أنه سمع رسول الله ٦ يقول : «لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين على من ناوأهم وهم كالأناس [٥] الآكلة حتى يأتي أمر الله وهم كذلك» قلنا : يا رسول الله وأين هم؟ قال : «بأكناف بيت المقدس» [٢٣٠].
قال : وحدّثني أن الرملة هي الرّبوة ، وذلك أنها مغرّبة ومشرّقة [٦].
كذلك قال أبو زرعة الوعلاني ، والصّواب ما تقدم.
أخبرنا أبو الحسن [٧] علي بن المسلم السلمي الفقيه ، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني ح.
[١] الأرسوفي بضم الألف وسكون الراء ، هذه النسبة إلى أرسوف ، مدينة على ساحل بحر الشام.
[٢] في خع : كالإناء بين الأكلة.
[٣] في المطبوعة : المقرئ.
[٤] في خع والمطبوعة : «زيدة» تحريف ، وقد مرّ كثيرا.
[٥] كذا وردت بالأصل وخع هنا ، وفي الحديث السابق : كالإناء بين الأكلة.
[٦] بالأصل : «مشرقة» والمثبت عن خع.
[٧] عن خع وبالأصل : أبو الحسين.