تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٤ - باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشّام وحثّ المصطفى ـ
قال ابن حوالة : فقلت : يا رسول الله ، ومن يستطيع الشام وبها الروم ذات القرون؟ فقال رسول الله ٦ : «سيخلفنكم الله فيها حتى تظل العصابة فيهم البيض قمصهم [المحلّقة][١] أقفاؤهم قياما على الرجل الأسود منكم ـ وقال الواسطي : المحلوق ـ وما أمرهم فعلوا. وأن بها اليوم رجالا لأنتم اليوم أحقر في أعينهم من القردان في أعجاز الإبل».
قال ابن حوالة : فقلت : فاختر لي يا رسول الله إذا أدركني ذلك قال : «اخترت لك الشام ، فإنها صفوة الله تعالى من بلاده يسكنها صفوته من عباده ، يا أهل الإسلام ، فعليكم بالشام فإن صفوة الله تعالى من الأرض الشام. فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق [٢] من غدره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [٤٦].
قال فسمعت عبد الرحمن بن جبير بن نفير يقول : فعرف أصحاب النبي ٦ نعت هذا الحديث في جزء بن سهيل [٣] وكان قد ولي الأعاجم وكان أويدما قصيرا ، فكانوا يمرّون ، وتلك الأعاجم حوله قيام ، لا يأمرهم بشيء إلّا فعلوه فيتعجبون من هذا الحديث.
رواه عبد الله بن يوسف عن يحيى بن حمزة فخالفه في بعض ألفاظه.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي [٤] ـ بنيسابور ـ قالا : أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الحافظ.
وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو بكر بن اللالكائي قالا : أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ، نا عبد الله بن يوسف ، نا يحيى بن حمزة ، حدثني أبو علقمة [نصر][٥] بن علقمة فرد الحديث إلى جبير بن نفير قال : قال عبد الله بن حوالة [٦] : كنا عند رسول الله ٦
[١] زيادة عن خع.
[٢] بالأصل : «فمن أتى ... ولينشق».
[٣] عن مختصر ابن منظور ١ / ٥١ وبالأصل «سهل» وفي المطبوعة : جبر بدل جزء.
[٤] بالأصل «السجابي» وفي خع : «النجامي» والمثبت : «الشحامي» عن المطبوعة.
[٥] سقطت من الأصل واستدركت عن خع.
[٦] بالأصل وخع : «حوار» تحريف.