تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٩ - باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
عبد الصمد بن علي بن المأمون ، أنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ، نا أبو القاسم البغوي ، نا أبو نصر التّمّار ، نا سعيد ـ يعني ـ ابن عبد العزيز ، عن مكحول ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ٦ : «يوم الملحمة الكبرى فسطاط المؤمنين بالغوطة بمدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام» [٢٦٣].
تابعه الحسن بن علوية القطان ، عن أبي نصر.
وكذا رواه الوليد بن مسلم ويحيى بن حمزة ومحمد بن بكار بن بلال ، عن سعيد. وقد روي عن أبي مالك الأشعري عن معاذ. قرأته على أبي القاسم زاهر بن طاهر الشّحامي عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي ، أنا الحاكم أبو أحمد الحافظ ، أنا محمد بن مروان ، عن هشام بن عمّار ، نا عمرو بن واقد ، نا عروة بن رويم ، عن أبي مالك الأشعري ، عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله ٦ : «يوم الملحمة العظمى فسطاط المسلمين بالغوطة من خير مدائن الشام يومئذ» [٢٦٤].
وقد روي هذا الحديث من وجه آخر :
قرأته على أبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ، عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر ، أنا الحسن بن محمد بن أحمد بن جميع الصّيداوي [١] ، أنا أبو يعلى عبد الله بن محمد بن حمزة بن أبي كريمة ، أنا القاسم بن عبيد المكتب ، نا عبد الله بن سليمان [٢] العبدي ، نا أبي ، حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله ٦ : «إنها ستفتح الشام ، فعليكم بمدينة يقال لها دمشق ، فإنها خير مدائن الشام. وهي معقل المسلمين من الملاحم ، وفسطاط المسلمين بأرض منها يقال لها الغوطة ، ومعقلهم من الدّجّال بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج [الطور][٣]» [٢٦٥].
أنبأناه أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا حبيب بن
[١] هذه النسبة إلى صيداء وهي مدينة على ساحل بحر الشام من أعمال دمشق بينها وبين صور ستة فراسخ.
[٢] عن خع وبالأصل «سلمان».
[٣] زيادة عن خع.