تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٠ - باب ما جاء في أن الشام مهاجر إبراهيم الخليل وأنه من المواضع المختارة لإنزال التنزل
باب
ما جاء في أنّ الشّام مهاجر إبراهيم الخليل
وأنه من المواضع المختارة لإنزال التنزيل
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، نا أبو علي بن المذهب لفظا ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، نا عبد الرّزّاق ، أنا معمر ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، قال : لما جاءتنا بيعة يزيد بن معاوية قدمت الشام فأخبرت بمقام يقومه نوف فجئته. إذ جاء رجل فانتبذ [١] الناس ، عليه خميصة ، فإذا هو عبد الله بن عمرو بن العاص. فلما رآه نوف أمسك عن الحديث ، فقال عبد الله : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنها ستكون هجرة بعد هجرة ينحاز الناس إلى مهاجر إبراهيم ، لا يبقى في الأرض إلّا شرار أهلها ، تلفظهم أرضوهم تقذرهم نفس الله. تحشرهم النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا [ناموا وتقيل معهم إذا][٢] قالوا وتأكل من تخلف».
قال : وسمعت رسول الله ٦ يقول : «سيخرج أناس من أمتي من قبل المشرق يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم كلما خرج منهم قرن قطع كلما خرج منهم قرن قطع ـ حتى عدّها زيادة على عشر مرات ، كلما خرج منهم قرن قطع ـ حتى يخرج الدجال في بقيتهم» [١٨٣].
أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ثم أنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا يوسف بن الحسن بن محمد ، قالا : أنا أبو نعيم ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد ، نا يونس بن حبيب ، نا أبو داود ، نا هشام ، عن قتادة ، عن شهر بن حوشب ، قال : أتى عبد الله بن
[١] في مسند أحمد ٢ / ١٩٩ «فاشتد الناس» وانتبذ الناس يعني ابتعد عنهم ناحية.
والخميصة : كساء أسود مربع ، أطرافه مطرزة يكون من خزّ أو صوف (النهاية).
[٢] زيادة عن مسند أحمد ٢ / ١٩٩.