تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٣ - باب بيان أن الإيمان يكون بالشام عند وقوع الفتن وكون الملاحم العظام
عبد الله بن ريذة [١] ، أنبأنا سليمان بن أحمد بن المثنى ، حدثنا أحمد بن المعلّى الدمشقي ، أنبأنا هشام بن عمّار ، نا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أنبأنا صالح بن رستم ، عن عبد الله بن حوالة قال : قال رسول الله ٦ : «رأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة [٢] فقلت : ما تحملون؟ فقالوا : عمود الإسلام ، أمرنا أن نضعه بالشام ، وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت رأسي فظننت أن الله تعالى قد تخلّى من أهل الأرض ، فأتبعته بصري وإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام» فقال ابن حوالة : يا رسول الله خر [لي][٣] فقال : «عليك بالشام» [١٣٠].
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسين بن البنا ، عن أبي تمام علي بن محمد ، عن أبي عمر بن حيوية ، أنبأنا محمد بن القاسم بن جعفر ، أنبأنا ابن أبي خيثمة ، نا هارون بن معروف ، نا ضمرة ، نا ثور عن عبد الله بن حوالة قال : فخرتم يا أهل الشام أن الله تعالى إذ قذف بالفتن ، عن أيمانكم وعن شمائلكم ، والذي نفس بن حوالة بيده ليقذفنكم الله تعالى بفتنة يخرج منها زيّافكم [٤].
وأنبأنا ضمرة ، عن ابن شوذب قال : تذاكرنا الشام قال : فقلت لأبي سهل : أما بلغك أنه يكون بها كذا؟ قال : بلى ، ولكن ما كان بها يكون أيسر مما يكون بغيرها.
أنبأنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجا بن أبي منصور ـ شفاها ـ أنبأنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم بن داود [٥] الكاتب ، وأبو طاهر أحمد بن محمود ، قالا : أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ ، نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى ـ بالموصل ـ نا أبو الوكيع نا أبو الربيع الزهراني [٦] سليمان بن داود ، أنبأنا حمّاد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة قال : قال كعب : لن [٧] تزال الفتنة مراما بها لم تبد من قبل الشام.
[١] بالأصل وخع والمطبوعة : «زيدة» تحريف.
[٢] عن مختصر ابن منظور ١ / ٥٧ وبالأصل «يحملها ملكا».
[٣] زيادة عن خع وابن منظور.
[٤] زيافكم جمع زائف ، يقال : درهم زيف وزائف أي رديء (اللسان : زيف).
[٥] في المطبوعة : روّاد.
[٦] عن خع وبالأصل : «الزهري أبي» كذا.
[٧] عن خع وبالأصل «إن».