تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٢ - باب ما ذكر من تمسك أهل الشام بالطاعة واعتصامهم بلزوم السنة والجماعة
أنا أسكن معك الشام. قال الجفاء : أنا أسكن معك. قال العيش : أنا أسكن مصر. قال الموت : أنا أسكن معك. وقالت المروءة : أنا أسكن الحجاز فقال الفقر : وأنا أسكن معك.
قال أبو زكريا : وسمعت أنه كان مكتوب على صخرة بباب العريش يقرأه من دخل مصر : ادخل إلى بلد وفيّ ، وعيش رخيّ ، وموت وحيّ [١].
أبو زكريا : يعني يحيى بن عثمان بن صالح.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب ، نا زيد بن بشر ، أنا ابن وهب : سمعت الليث بن سعد يقول : حدثني يحيى بن سعيد أن [٢] سليمان بن يسار قال له : لو أنزل أخوان من حصن فسكن أحدهما الشام وسكن الآخر العراق ثم لقيت الشامي فوجدته يذكر الطاعة وأمر الطاعة والجهاد ، ولو لقيت الآخر لوجدته يسأل عن السّنّة يقول : كيف سنة كذا وكذا ، وكيف الأمر في كذا وكذا.
أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي نصر بن أبي بكر اللفتواني ، أنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن [٣] عبد الله بن محمد بن هارون المعروف بدرا [٤] إمام الجامع العتيق. وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن سليمان الحافظ قالا : أنا أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق البرجي [٥] ، أنا أبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري [٦] ، نا أبو يعقوب إسحاق بن الفيض ، نا القاسم بن الحكم ، نا شيخ يكنى أبا هانئ المكتب قال : سئل عامر عن قتال أهل العراق وأهل الشام. فقال عامر : لا يزالون يظهرون علينا ـ أهل الشام ـ لأنهم جهلوا [الحق][٧] واجتمعوا وعلمتم وتفرقتم. فلم يكن الله ليظهر أهل فرقة على جماعة أبدا.
__________________
[١] أي عجل (قاموس).
[٢] عن المطبوعة وبالأصل «بن» والخبر في مختصر ابن منظور ١ / ١٢٣ عن إسماعيل (كذا) بن يسار.
[٣] بالأصل : «محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله» والمثبت عن خع.
[٤] في المطبوعة : بزرا.
[٥] هذه النسبة إلى برج وهي من قرى أصبهان (الأنساب).
[٦] هذه النسبة إلى جورجير ، وهي محلة معروفة كبيرة بأصبهان.
[٧] زيادة عن خع.