تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٩ - فصل في اشتقاق تسمية دمشق وأماكن من نواحيها وذكر ما بلغني من الأقوال التي قيلت
فصل
في اشتقاق تسمية دمشق وأماكن من نواحيها
وذكر ما بلغني من الأقوال التي قيلت
ودفع إليّ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي ببغداد كتاب : «اشتقاق اسماء البلدان» لأبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي ، وعليه خطه ، فوجدت فيه : وأما دمشق فيقال إنها من دمشق ، وناقة دمشق أي سريعة.
قال :
| وصاحبي ذات هباب دمشق | كأنها بعد الكلال زورق [١] |
ويقال : دمشق الضرب دمشقة إذا ضرب ضربا سريعا خفيفا.
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن أحمد البنا ، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين بن الفرا ، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدّل قال : قال أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري : أنبأنا : دمشق فعل من قول العرب : ناقة دمشق الخطو إذا كانت خفيفة الخطو [٢].
وذكر أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي ، فيما قرأته بخط أبي محمد عبد الله بن محمد الخطابي الشاعر : كتب إليّ سيف [٣] الدولة ـ لا شكت عشره ولا
[١] الأول في معجم البلدان «دمشق» منسوبا للزّفيان.
[٢] في مخطوطة الخزانة العامة : «ناقة دمشق اللحم إذا كانت خفيفة» وفي معجم البلدان : ناقة دمشقة اللحم.
وذكر بيت الزفيان السابق.
[٣] بالأصل ومخطوطة الخزانة العامة : «السيف والدولة» والتصويب عن مختصر ابن منظور ١ / ٤٨ والمجلدة الأولى من ابن عساكر ص ١٧.