تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٠ - باب ما جاء من الإيضاح والبيان أن الشام الأرض المقدسة المذكورة في القرآن
معدان ، عن معاذ رضياللهعنه قال : أرض المقدسة ما بين العريش إلى الفرات.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العبّاس الحسيني الخطيب ، أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقرئ ، أنا الحسن بن إسماعيل بن محمد بن الضرّاب ، أنا أبو بكر أحمد بن مروان الدّينوري المالكي ، نا أبو قلابة نا سعيد ـ يعني ـ ابن سليمان ، نا عبّاد ـ يعني ـ ابن العوّام. عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن هبيرة ، قال : كتب أبو الدّرداء إلى سلمان [١] أن هلمّ إلى الأرض المقدسة وأرض الجهاد. فكتب إليه سلمان : أن الأرض لا تقدس أحدا ، وإنّما يقدّس المرء عمله.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسن بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي الوزير ، أنا أبو القاسم البغوي ، نا داود بن عمرو ، نا أبو شهاب الحنّاط ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن هبيرة ، أن أبا الدرداء كان قاضيا بالشام فكتب إلى سلمان : هلمّ إلى أرض الجهاد وأرض المقدسة فأجابه سلمان : كتبت تدعوني إلى أرض الجهاد وأرض المقدسة ولعمري ما الأرض تقدّس المرء ولكن المرء يقدسه عمله ، وقد بلغني أنك جلست كئيبا تداوي ، فإن كنت طبيبا مبرئا فطوباك وإن كنت متطببا فاتّق لا تقتل [إنسانا][٢] فتدخل النار.
قال : فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين ثم شك في قضائه قال : ردّوهما ثم يقول : متطبب والله.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني ، أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن أبي الحديد ، أنا جدي ، أنا محمد بن يوسف بن بشر ، قال [قرئ][٣] على محمد بن حمّاد الظهراني بعسقلان [٤] ، أنا عبد الرّزّاق ، أنا معمر عن قتادة في قوله : (الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ)[٥] قال : هي الشام.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه ح.
__________________
[١] عن خع وبالأصل : سليمان تحريف.
[٢] زيادة عن خع.
[٣] زيادة عن خع.
[٤] عسقلان : مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر بين غزة وبيت جبرين (معجم البلدان).
[٥] سورة المائدة من الآية : ٢٣.