تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٧ - باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام
أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى الموصلي ، نا أبو خيثمة ، نا يزيد بن هارون ، نا ـ وقال أبو يعلى : أنا ـ مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال : سمعت أبا عسيب مولى رسول الله ٦ يقول : قال [١] رسول الله ٦ : «أتاني جبريل ٧ بالحمّى والطاعون ، فأمسكت الحمّى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام ، فالطاعون شهادة» ـ زاد أحمد : لأمتي ، وقالا : ـ «رحمة لهم ورجس على الكافر» [٣٦٩].
ولهذا الحديث عندي طرق غير هاتين وعلى هذا المعنى يحمل جميع الأحاديث التي وردت في طاعون الشام ، والله أعلم.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة ، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد ، نا محمد بن حيان المازني ، نا وهب بن جرير ، نا أبو أمية بن يعلى ، عن علي بن زيد ، قال : قيل لعمرو بن العاص : صف لنا أهل الأمصار قال : أهل الحجاز أحرص الناس على فتنة وأعجزه عنها ، وأهل العراق أحرص الناس على علم وأبعده منها ، وأهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاه للخالق ، وأهل مصر أكيس الناس صغيرا وأحمقه كبيرا.
رواه كادح بن رحمة الزاهد الكوفي ، عن أبي أمية يعني وهيبا ، عن علي بن زيد نحوه [٢] ، ولا أدري من قال ـ يعني ـ وهيبا.
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي ، أنا منصور بن الحسين ، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي ، قالا : أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي ، أنا أبو بكر إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي النّيسابوري سنة اثنتين وتسعين ، نا عبيد الله بن عمر ، نا أبو أميّة بن يعلى وكان قد أدرك نافعا [٣] عن علي بن زيد بن جدعان قال : قال رجل لعمرو بن العاص : صف لي الأمصار. قال : أهل الشام أطوع الناس للمخلوق وأعصاهم للخالق ، وأهل مصر أكيسهم صغارا وأحمقهم كبارا ، وأهل الحجاز أسرع الناس إلى الفتنة وأعجزهم عنها [٤] ، وأهل العراق أطلب الناس للعلم وأبعدهم منه.
[١] كررت اللفظة بالأصل ، والمثبت عن خع.
[٢] عن خع وبالأصل «نحره».
[٣] بالأصل : «ناسخا» والمثبت عن خع.
[٤] كذا بالأصول ، وفي مختصر ابن منظور ١ / ١٣٥ «فيها».