تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٧ - باب ما جاء في نبينا المصطفى خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام عن وقوع الفتن عقر دار المؤمنين
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن الحسين بن هارون ، أنبأنا أبو القاسم البغوي ، أنبأنا داود بن رشيد ، أنبأنا الوليد ، عن محمد بن مهاجر عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال : فتح على رسول الله ٦ فتح ، فقالوا : يا رسول الله سيّبت الخيل ووضعت السلاح ووضعت الحرب أوزارها قالوا : لا قتال ، قال : «كذبوا ، الآن جاء القتال لا يزال الله تبارك وتعالى يزيغ قلوب قوم يقاتلون فيرزقهم [١] الله منهم ، حتى يأتي أمر الله على ذلك وعقر دار المسلمين بالشام» [١٣٦].
وأمّا حديث إبراهيم أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن المذهب ، أنبأنا أبو بكر بن مالك ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، أنبأنا الحكم بن نافع ، نا إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن [٢] سليمان عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير أن سلمة بن نفيل أخبرهم أنه أتى النبي ٦ فقال : إني سئمت الخيل وألقيت السلاح ووضعت الحرب أوزارها قلت : لا [قتال][٣] فقال له النبي ٦ : «الآن جاء القتال ، لا تزال طائفة من أمتي ظاهر [ين] على الناس يزيغ [٤] الله قلوب أقوام فيقاتلونهم ويرزقهم الله تعالى منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ألا أن عقر دار المسلمين للشام والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» [١٣٧] ، الصواب : يزيغ الله تعالى قلوب أقوام كما تقدم.
قرأت على أبي القاسم خضر بن الحسين بن عبدان ، عن عبد العزيز بن أحمد الكتاني ، أنبأنا أبو الحسين علي بن الحسن بن أبي ذروان [٥] ، أنا أبو عبد الوهّاب الكلابي ، نا أحمد بن عمير بن يوسف ، نا أبو عامر المرّي ، نا الوليد بن مسلم قالوا : وحدثني كلثوم بن زياد أنه سمع سليمان بن حبيب يخبر : أن أبا الدرداء كما ممن تقدم
[١] في خع : «ثم يرزقهم» وفي المطبوعة ١ / ١٠٥ فيرزقكم.
[٢] بالأصل : «إبراهيم بن إسماعيل بن سليمان» والمثبت عن مسند أحمد ٤ / ١٠٤.
[٣] سقطت من الأصل واستدركت عن خع ومسند أحمد ٤ / ١٠٤.
[٤] في مسند أحمد : «يرفع» وبالأصل وخع : «يزيغ» فلا معنى إذن لتعقيب ابن عساكر في آخر الحديث إلّا إذا كانت الرواية «يرفع» كما جاء في مسند أحمد ، واللفظة مثبتة في المطبوعة ١ / ١٠٦.
[٥] عن خع ، وبالأصل «وردان» وفي المطبوعة : زروان.