تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١ - باب ذكر اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في التّاريخ
القرنين. وقال قائل : اكتبوا [على][١] تاريخ فارس ، فقيل إن الفرس كلما قام ملك طرح ما كان قبله. فاجتمع رأيهم أن ينظروا كم أقام [٢] رسول الله ٦ بالمدينة. فوجدوه أقام بها عشر سنين. فكتب أو يكتب التاريخ على هجرة رسول الله ٦.
أخبرناه عاليا أبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي ـ بأصبهان ـ أنا أبو مسلم محمد بن علي بن محمد النحوي ، أنا أبو بكر محمد بن عاصم بن المقري أنا أبو عروبة ، أنا سفيان [٣] الصّيدلاني نا أبو خالد ، عن فرات بن سلمان ، عن ميمون بن مهران قال : رفع إلى عمر صك محلّه شعبان قال : أي شعبان؟ الذي نحن فيه ، أو الذي مضى ، أو الذي هو آت. ثم قال لأصحاب النبيّ ٦ : ضعوا للناس شيئا يعرفونه ، عن التاريخ فقال بعضهم : اكتبوا على تاريخ الروم. فقالوا : إن الروم يطول تاريخهم ، يكتبون من ذي القرنين. فقال : اكتبوا على تاريخ فارس. فقال : إن فارس كلّما قام ملك طرح ما [٤] كان قبله ، فأجمع رأيهم أن الهجرة كانت عشر سنين. فكتبوا التاريخ من هجرة رسول الله ٦.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد بن البغدادي بأصبهان قالت : أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن محمود. أنبأنا أبو بكر [٥] محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن المقري ، أنبأنا محمد بن جعفر الزّرّاد ، نا عبيد الله بن سعد الجوهري الزهري ، نا كثير بن هشام ، نا جعفر ـ وهو ـ ابن برقان ، نا ميمون بن مهران قال : ائتمروا [٦] أصحاب رسول الله ٦ متى يكتبون التاريخ. فقال بعضهم : نكتبه من الشهر الذي ولد فيه رسول الله ٦. وقال بعضهم : من حين أوحي إليه وقال بعضهم : نكتبه من هجرته التي هاجر فيها من دار الشرك إلى دار
__________________
[١] زيادة عن مختصر ابن منظور ١ / ٣٣.
[٢] عن مخطوط الخزانة العامة ، وبالأصل «قام».
[٣] في المطبوعة ١ / ٣٤ : نا أبو سفيان الصيدلاني ، نا خالد بن حيان ، عن فرات بن سلمان.
[٤] بالأصل «من».
[٥] بالأصل «أنبأنا بكر بن محمّد» والتصحيح عن الأنساب «الزراد» فيمن يروي عن الزراد ، والمجلدة الأولى من ابن عساكر ١ / ٣٤.
[٦] كذا.