تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣١ - باب توثيق أهل الشام في الرواية ووصفهم بصرف الهمة إلى العلم والعناية
أخبرني علي بن أحمد بن علي المؤدب ، نا أحمد بن إسحاق النهاوندي ، أنا الحسن بن عبد الرحمن بن خلّاد الرامهرمزي [١] ، حدثني محمد بن عبيد الله قال : سمعت أبا طالب بن نصر يقول : سمعت موسى بن هارون يقول : أهل البصرة يكتبون لعشر سنين ، وأهل الكوفة لعشرين ، وأهل الشام لثلاثين.
قال ابن خلّاد : وقال أبو عبد الله الزبيري : نسخت كتب الحديث في العشرين لأنها مجتمع العقل ، قال : وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسن بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ، نا يعقوب بن سفيان ، نا سعيد يعني ابن أسد ح.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الجرجاني ، أنا حمزة بن يوسف السّهمي ، أنا أبو أحمد بن عدي ، نا أحمد بن علي المدائني ، نا الليث بن عبدة ، نا الحسن بن واقع [٢] ، قالا : نا [٣]ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، عن عطاء الخراساني ، قال : ما رأيت فقيها أفقه ، إذا وجدته ، من شامي.
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني بقراءتي عليه ، نا عبد العزيز الكتاني ، أنا أبو الحسن علي بن محمّد بن طوق الطبراني ، أنا أبو علي عبد الجبّار بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحيم الخولاني ، نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك ، نا يزيد بن محمد بن عبد الصمد ، نا أبو مسهر يعني عبد الأعلى بن مسهر ، نا صدقة بن خالد ، قال : سمعت عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر يقول : كان يقال : من أراد العلم فلينزل بداريّا بين عنس وخولان [٤].
زاد غيره عن يزيد بن محمّد قال يزيد : عنس وخولان قريتان بدمشق فيهما مسجدان ، فتجتمع في واحد عنس ، وفي واحد خولان.
فإذا كان هذا في أهل داريّا وهي قرية من قرى دمشق ، فما ظنك بأهل البلد الكبير الذي يحوي الخلق.
[١] هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان (الأنساب).
[٢] في خع : رافع.
[٣] الخبر في تاريخ داريا للخولاني ص ٥٢.