تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٨١ - باب دعاء النبي
وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد البحيري ، أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري ، نا مسدّد بن قطن بن إبراهيم القشيري ، نا يعقوب بن إبراهيم ، نا عبد الرحمن بن مهدي ، نا عمران ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن زيد بن ثابت ، قال : خرج رسول الله ٦ فنظر قبل اليمن فقال : «اللهمّ أقبل بقلوبهم» ثم نظر قبل العراق فقال : «اللهم أقبل بقلوبهم» ثم نظر قبل الشام فقال : «اللهم أقبل بقلوبهم وبارك لنا في صاعنا ومدّنا» [٣٢٠].
أخبرنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن توبة الكشميهني [١] وأبو أحمد محمود بن محمد بن أبي أحمد السوسقاني [٢] وأبو القاسم يحيى بن محمد بن محمد الأرسابندي [٣] الخطباء المراوزة بمرو ، قالوا : أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف ح.
وأخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السّنجي [٤] المؤذن بمرو ، أنا أبو علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي ـ بنيسابور ـ قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، نا بحر بن نصر بن سابق ، نا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله : أنه سمع النبي ٦ يوما وهو على المنبر نظر قبل الشام فقال : «اللهم أقبل بقلوبهم ، اللهم أقبل بقلوبهم» ونظر قبل العراق فقال نحو ذلك وقبل كل أفق فقال مثل ذلك ، وقال : «اللهم ارزقنا من ثمرات الأرض ، وبارك لنا في مدّنا وصاعنا» وقال : «مثل المؤمن كمثل السنبلة تخرّ مرة ، ومثل الكافر كمثل الأرزة لا تزال تستقيم حتى تخرّ [٥] ولا تشعر» [٣٢١].
[١] بالضم ثم السكون ، هذه النسبة إلى كشميهن ، قرية من قرى مرو (ياقوت).
[٢] هذه النسبة إلى سوسقان ، قرية من قرى مرو (ياقوت).
[٣] بالفتح ثم سكون ، هذه النسبة إلى أرسابند ، قرية من قرى مرو (ياقوت).
[٤] بكسر أوله وسكون ثانيه ، نسبة إلى سنج : من قرى مرو (ياقوت).
[٥] عن خع وبالأصل : تخره.