تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٨ - باب ما جاء عن سيد المرسلين في أن أهل دمشق لا يزالون على الحق ظاهرين
أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله ٦ قال : «لا يزال لهذا الأمر ـ أو على هذا الأمر ـ عصابة على الحق لا يضرهم خلاف من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله» [٢٧٨].
وأخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر محمد بن هبة الله الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا عبد الله بن يوسف ، نا يحيى بن حمزة ، حدثني أبو علقمة نصر بن علقمة الحضرمي من أهل حمص أن عمير بن الأسود وكثير بن الحضرمي قالا : إن أبا هريرة وابن السمط كانا يقولان : لا يزال المسلمون في الأرض حتى تقوم السّاعة. وذلك أن رسول الله ٦ قال : «لا تزال من أمتي عصابة قوّامة على أمر الله لا يضرها من خالفها تقاتل أعداء الله ، كلما ذهب حرب نشب حرب قوم آخرون ، يزيغ الله قلوب قوم لرزقهم منه حتى تأتيهم الساعة كأنها قطع الليل المظلم فيفزعون ذلك حتى يلبسوا له أبدان الدروع» وقال رسول الله ٦ : «هم أهل الشام» [٢٧٩] ونكت رسول الله ٦ باصبعه يومئ بها إلى الشام حتى أوجعها.
رواه البخاري في التاريخ عن عبد الله بن يوسف.
وأخبرناه أبو غالب شجاع بن فارس بن الحسين الذّهلي في آثاره [١] ، أنا أبو محمد الجوهري بقراءة أبي بكر الخطيب ، أنا محمد بن المظفّر ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، نا شيبان ، نا الصعق ، نا سنان ، عن جبير ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : «هذه الأمة منصورة بعدي ، منصورون أينما توجهوا ، لا يضرهم من خالفهم من الناس حتى يأتيها أمر الله أكثرهم أهل الشام» [٢٨٠].
وأخبرنا أبو الحسن سعد الخير [٢] بن محمد بن سهل الأنصاري ، أنا أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن ، نا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ، نا محمد بن أيوب ، أنا شيبان الأيلي ، نا الصعق بن حزن [٣] ، نا سيار الكوفي ، عن جبير [٤] بن عبيد ، عن أبي هريرة قال : قال
[١] في المطبوعة : في كتابه.
[٢] عن المطبوعة وبالأصل وخع : سعد الحسين.
[٣] بالأصل وخع «حرب» والمثبت عن تقريب التهذيب وفيه : حزن بفتح المهملة وسكون الزاي ، بن قيس البكري البصري ، أبو عبد الله.
[٤] في خع : «جبر» وفي تقريب التهذيب : جبر بن عبيدة ، ويقال جبير بن عبدة.