تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٠ - باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام
قال ابن عدي : وهذا بهذا الإسناد منكر موضوع على حمّاد بن زيد [١] وعبد الوهّاب الثقفي.
عمرو بن زياد الثوباني ، ذكر ابن عدي [٢] أنه كان منكر الحديث ، يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل. وذكر أبو حاتم الرازي : أنه كان يضع الحديث فلا يحتج بروايته.
وقد تقدم باب حث النبي ٦ أمته على سكنى الشام فكيف يكون نزولهم إياه مذموما ، ولعله إن صح أراد به قرب السّاعة كما في حديث ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت الشام الذي تقدم [٣].
حدثني أبو الحسين أحمد بن عبد الباقي بن الحسين القيسي الأنماطي بدمشق ، أنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الخضر بن سعيد ، أنا والدي أبو الحسن علي بن الخضر السّلمي ، أنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني ، نا علي بن الحسن بن رجاء ، نا أحمد بن محمد بن إسماعيل التميمي ، نا إبراهيم بن يعقوب ، نا هشام بن إسماعيل العطار ، نا مروان ، عن عصام عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة قال : سينعق الشيطان بالشام نعقة يكذب ثلثاهم بالقدر.
مروان هو ابن معاوية ، وعصام هو ابن راشد. لم يرو عنه فيما أعلم غير مروان ، وليس هو بالمشهور. والحديث موقوف على أبي هريرة ، وقد روي من وجه آخر مرفوعا وهو ضعيف.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنا أبو بكر البيهقي ، أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد الصفّار ، نا أحمد بن العباس ، نا هشام بن عمّار ، نا الوليد بن مسلم ، نا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ :
[١] بالأصل وخع : «سلمة» ، خطأ ، والصواب ما أثبت من الكامل لابن عدي ٥ / ١٥٢ ترجمة عمرو بن زياد بن عبد الرحمن.
[٢] الكامل ٥ / ١٥١.
[٣] كذا ، وتقدم في رواية ابن عدي للحديث : «وتركوا الشام» فإن صحت هذه الرواية ، فلا يعد لتعقيب ابن عساكر على الحديث أية قيمة ، ولعله وقعت بيد ابن عساكر نسخة مصحفة لكامل ابن عدي.