تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٢ - باب ذكر ما ورد في ذم أهل الشام وبيان بطلانه عند ذوي الأفهام
معروف ، نا [عمي أبو][١] علي محمد بن القاسم بن معروف ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد البغدادي ، نا صالح ، نا موسى بن عثمان المدني [٢] ، نا سفيان بن عيينة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن عائشة قالت : قال رسول الله ٦ : «إن الله عزوجل خلق أربعة أشياء ، وأردفها أربعة أشياء : خلق الجدب وأردفه [٣] الزهد ، وأسكنه الحجاز. وخلق العفة وأردفها الغفلة وأسكنها اليمن. وخلق الزّيف وأردفه الطاعون وأسكنه الشام. وخلق الفجور وأردفه الدرهم وأسكنه العراق» [٣٦٨] ، وهذا إسناد فيه مجاهيل فلا يحتج به.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الخطيب ، وأبو المعالي الفضل بن سهل بن بشر الكاتب ، قالا : أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الإسفرايني ، أنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن محمد النّيسابوري بمصر ، أنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري ، نا أبو القاسم عبد الله بن الحسين المصعبي الإمام ، نا أبو رفاعة عمارة بن وثيمة بن موسى بن الفرات ، حدثني الحسن بن إبراهيم ، عن أحمد بن إسحاق ، عن محمد بن زياد ، نا يزيد بن هارون ، عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم ، عن سليمان بن يسار ، قال : كتب عمر بن الخطاب إلى كعب الأحبار : أن اختر لي المنازل ، فكتب إليه كعب : يا أمير المؤمنين ، إن الأشياء اجتمعت ، فقال السخاء : أريد اليمن ، فقال حسن الخلق : وأنا معك. وقال الجفاء : أريد الحجاز ، فقال الفقر : وأنا معك. وقال البأس : أريد الشام فقال السيف : وأنا معك. وقال العلم : أريد العراق فقال العقل : وأنا معك.
فلما ورد الكتاب على عمر قال : فالعراق إذا فالعراق إذا.
أخبرنا [أبو الغنائم][٤] محمد بن علي بن ميمون الكوفي في كتابه ، أنا محمد بن علي بن حسن العلوي ، نا الحسين بن أحمد القطان المقرئ ، نا أحمد بن محمد بن السري ، حدثني محمد بن الحسن بن محمد بن الصّبّاح البصري ، نا أبو
[١] عن خع وبالأصل «عيسى بن».
[٢] عن خع وبالأصل «الرقي».
[٣] عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ١٣٣ وبالأصل «أردفها».
[٤] عن هامش الأصل ، سقطت من الأصل.