تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٨
رواه أحمد بن حنبل ، عن سليمان بن داود الهاشمي ، عن إسماعيل بن جعفر [١].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أحمد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان ، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصّاري.
وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن القصّاري [٢] ، أنا أبي أبو طاهر قالا : أنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري ، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، ـ إملاء ـ نا فضل الأعرج ، نا يعقوب بن إبراهيم عن أبيه ، عن صالح قال : قال سعيد بن أبي هلال : حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي الرياب أن أبا ذر قال : استعيذوا بالله من زمن التباغي وزمن التلاعن. قالوا : وما ذاك؟ قال : لا تقوم السّاعة حتى يكون قتال [قوم][٣] دعوتهم دعوة جاهلية ، فيقتل بعضهم بعضا ، ولا تقوم السّاعة حتى توقف العربية التي تنتسب إلى سبعة آباء ، بالأسواق ، لا يمنع الرجل أن يبتاعها إلّا حموشة [٤] ساقيها. وكان يقال المحروم من حرم غنيمة كلب.
قال : وقال رسول الله ٦ : «أول الناس هلاكا قريش وأول قريش هلاكا أهل بيتي» [٣٨٩].
قال ويقال : اشتكي إليه وباء المدينة فقال : اللهم انقل وباءها إلى مهيعة [٥] اللهم حببها إلينا ضعف ما حبّبت إلينا مكة.
قال : ويقال : استقبل الشام فقال : [يفتح][٦] ما هاهنا فيبسّ الناس إليه بسّا ، ويفتح المشرق فيبسّ الناس إليه بسّا والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وبورك لهم في صاعهم ومدهم» [٣٩٠].
[١] انظر مسند أحمد ٥ / ٢١٩ ـ ٢٢٠.
[٢] بفتح القاف والصاد المهملة ، هذه النسبة إلى القصّار ، وهو الذي يقصر الثياب ، وهو اسم جد ، كان يستعمل هذا الشغل (الأنساب).
[٣] عن المطبوعة.
[٤] الحموشة : الدقة.
[٥] مهيعة : الحجفة أو قريب منها ، تقع على طريق المدينة من مكة وهي ميقات أهل مصر والشام.
[٦] زيادة عن خع.