تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤١ - باب ما جاء عن المبعوث بالمرحمة أنها فسطاط المسلمين يوم الملحمة
مسلم ، قال : ونا أبو معيد [١] حفص بن غيلان عن حسّان بن عطية أن رسول الله ٦ ذكر كيف يجوز الأعداء أمته من بلد إلى بلد فقالوا : يا رسول الله هل من شيء؟ فقال : «نعم الغوطة ، مدينة يقال لها دمشق ، معقلهم وفسطاطهم لا ينالهم عدو إلّا منها» [٢٦٨].
قال حفص بن غيلان : يريد بقوله : «لا ينالها عدو إلّا منها» يقول من أمته ، وهو يوم دخلها عبد الله بن علي بجنوده.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن بن البنا ، عن أبي تمام علي بن محمد بن الحسن ، عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيّوية ، أنا أبو الطّيّب محمد بن القاسم بن جعفر الكوكبي ، نا ابن أبي خيثمة ، نا عبد الجبّار بن عاصم ، نا ابن عياش ، عن سليمان [٢] بن سليم ، عن يحيى بن جابر الطائي ، أن رسول الله صلى الله عليه و [٣] سلم قال : «للمسلمين ثلاثة معاقل : فمعقلهم من الملاحم دمشق ، ومعقلهم من الدّجّال بيت المقدس ، ومعقلهم من يأجوج ومأجوج الطور» [٢٦٩].
قرأت بخط أبي الحسين محمد بن عبد الله الرازي ، أخبرني أبو العباس محمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحضرمي ، نا جدي أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، نا أبي عن أبيه يحيى بن حمزة ، نا عبد الله بن لهيعة ، نا عبد الله بن شريح المعافري ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي سالم الجيشاني [٤] ، قال : انطلقت إلى المدينة أسأل عن علم الأحداث ، فقيل لي : أين أنت عن عبد الله بن عمرو بن العاص؟ فإنه كان صعلوكا فرّغه [٥] أبوه لذلك. قال : فقدمت فأخبرت عبد الله بن عمرو بذلك فقال : نعم فسلوني عما شئتم أخبركم به. فو الله لو شئت لأخبرتكم بالسّنة التي يخرجون فيها من مصر. قلت : يا أبا محمد ، أخبرني وخر لي. قال : نعم ، إنك لن تبرح مؤامّا [٦] بك ما لم يأت أهل المشرق أهل المغرب ، فإذا كان
[١] عن خع وبالأصل «معبد».
[٢] عن خع ، وبالأصل «سليم».
[٣] بالأصل وخع والمطبوعة : «الحبشاني» تحريف والمثبت عن تقريب التهذيب ، واسمه : سفيان بن هانئ المصري ، تابعي مخضرم شهد فتح مصر.
[٤] عن مختصر ابن منظور ١ / ٩٧ وبالأصل : «فوغد».
[٥] عن مختصر ابن منظور وبالأصل : بواما.