تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩١
قال : «ليفتحنّ لكم الشام ثم لتقتسمنّ كنوز فارس والروم ، وليكوننّ لأحدكم من المال كذا وكذا حتى إن أحدكم ليعطى مائة دينار فيسخطها» ثم وضع يده على رأسي فقال : «يا ابن حوالة إذا رأيت الخلافة قد نزلت بالأرض المقدسة فقد أتت الزلازل والبلايا والأمور العظام والسّاعة أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك» [٣٩٥].
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان ، وأبو علي الحسن بن المظفّر بن السبط وأبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا ، قالوا : أنا أبو محمد الجوهري ، أنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، نا بشر بن موسى الأسدي ، نا هوذة [١] بن خليفة ، نا عوف ، عن ميمون يعني ابن أستاذ [٢] ، حدثني البراء بن عازب قال : لما كان حيث أمرنا رسول الله ٦ بحفر الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة عظيمة شديدة لا تأخذ فيها المعاول فاشتكينا ذلك إلى النبي ٦ فجاء رسول الله ٦ فلما رآها ألقى ثوبه وأخذ المعول فقال : «بسم الله» ثم ضرب ضربة فكسر ثلثها ، وقال : «الله أكبر أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأبصر قصورها الحمر السّاعة» ثم ضرب الثانية فقطع الثلث الآخر فقال : «الله أكبر أعطيت [مفاتيح][٣] فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض» ثم ضرب الثالثة وقال : «بسم الله» فقطع بقية الحجر ، وقال : «الله أكبر أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذه السّاعة» [٣٩٦].
رواه أحمد بن حنبل ، عن غندر ، عن عوف.
ورواه أبو زرعة الدمشقي عن هوذة.
أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي قاضي دمشق ، أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي [٤] ـ بمصر ـ أنا أبو العبّاس الإشبيلي
[١] ضبطت عن تقريب التهذيب. ترجمته.
[٢] تقريب التهذيب في ترجمة : قيل هو ميمون أبو عبد الله.
وفي ترجمة : ميمون أبو عبد الله البصري ، مولى ابن سمرة ، وقيل اسم أبيه أستاذ .. من الرابعة.
ولم يجده محقق المطبوعة وجاء في حاشيته : لم أجد ميمون بن أستاذ ، ولعله ابن سياه. (كذا قال).
[٣] عن هامش الأصل.
[٤] ضبطت عن التبصير.