تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩٢
وهو أحمد بن محمد بن الحاج ، نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عثمان الإمام ، ـ إملاء ـ نا أبو عبد الله عبد الكريم بن إبراهيم بن حيّان [١] ، نا الحسين بن الفضل بن أبي حديدة ، قال : سمعت ضمرة بن ربيعة القرشي الرّملي يقول : سمعت يحيى بن أبي عمرو الشيباني يقول : سمعت عمرو بن عبد الله الحضرمي يقول : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «إن الله استقبل بي الشام ، وولّى ظهري اليمن ، فقال لي : يا محمد إني جعلت ما وراءك مددا [لك][٢] وجعلت ما تجاهك عصمة لك ورزقا» ثم قال : «والذي نفسي بيده لا يزال الله يزيد الإسلام ، وأهله وينقص الشرك وأهله حتى يسير الراكب بين النّطفتين لا يخشى إلّا جورا يعني جور السلطان» قيل : يا رسول الله وما النّطفتان؟ فقال : «بحر المشرق والمغرب» قال : وقال النبي ٦ : «والذي نفسي بيده ، والذي نفسي بيده ، ليبلغنّ هذا الدّين ما بلغ الليل» [٣٩٧].
أخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه ، ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد المعدّل عنه ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطّبراني ، نا سلامة بن ناهض المقدسي ، نا عبد الله بن هانئ [٣] ، عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله ٦ : «إنّ الله استقبل بي الشام ، وولّى ظهري اليمن ، وقال لي يا محمد : جعلت ما تجاهك غنيمة ورزقا ، وما خلف ظهرك مددا. ولا يزال الإسلام يزيد ، وينقص الشرك وأهله حتى تسير المرأتان لا تخشيان إلّا جورا» ثم قال : «والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدّين مبلغ هذا النجم» [٣٩٨].
أخبرناه عاليا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي ، أن الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن ، أنا أحمد بن إبراهيم بن أحمد ، أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الديبلي ، نا أبو عمير ، نا ضمرة ، عن السيباني ، عن عمرو بن
[١] عن خع وبالأصل «حبان».
[٢] زيادة عن خع ومختصر ابن منظور ١ / ١٤٦.
[٣] بعده في خع : بن عبد الرحمن بن أبي عباة نا ضمرة بن ربيعة عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن أبي أمامة الباهلي.