منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - فصل في الوصي
الحاكم
الشرعي وصيا لتنفيذه. و كذا إذا مات في حياة الموصى و لم يعلم هو بذلك أو
علم و لم ينصب غيره و لم يكن ما يدل على عدوله عن أصل الوصية.
(مسألة ١٠٦٦):
ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما أوصى إليه به إلا أن يكون مأذونا من الموصى في الإيصاء إلى غيره.
(مسألة ١٠٦٧):
الوصي
أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط و يكفي في الضمان حصول الخيانة
بالإضافة إلى ضمان موردها،أما الضمان بالنسبة إلى الموارد الأخر مما لم
يتحقق فيها الخيانة ففيه إشكال بل الأظهر العدم.
(مسألة ١٠٦٨):
إذا
عين الموصى للوصي عملا خاصا أو قدرا خاصا أو كيفية خاصة وجب الاقتصار على
ما عين و لم يجز له التعدي فإن تعدى كان خائنا و إذا أطلق له التصرف بأن
قال له:أخرج ثلثي و أنفقه.عمل بنظره و لا بد من ملاحظة مصلحة الميت فلا
يجوز له أن يتصرف كيف شاء و إن لم يكن صلاحا للميت أو كان غيره أصلح مع
تيسر فعله على النحو المتعارف و يختلف ذلك باختلاف الأموات،فربما يكون
الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه،و ربما يكون الأصلح أداء الحقوق
المالية الاحتياطية و ربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون غيره أو
أداء الصلاة عنه دون الصوم،و ربما يكون الأصلح فعل القربات و الصدقات و
كسوة العراة و مداواة المرضى و نحو ذلك.
هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه و إلا كان عليه العمل.
(مسألة ١٠٦٩):
إذا
قال أنت وصيي و لم يعين شيئا و لم يعرف المراد منه و إنه تجهيزه أو صرف
ثلثه أو شؤون أخرى كان لغوا إلا إذا كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد
كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنه وصى في إخراج الثلث و صرفه في
مصلحة الموصى و أداء الحقوق التي عليه و أخذ الحقوق