منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٦ - كتاب المزارعة
(مسألة ٤٨٨):
إذا
عين المالك نوعا خاصا من الزرع من حنطة أو شعير أو نحو ذلك في ضمن عقد
المزارعة تعين ذلك على الزارع فلا يجوز له التعدي عنه و لكن لو تعدى إلى
غيره و زرع نوعا آخر منه فللمالك الخيار بين الفسخ و الإمضاء فإن فسخ رجع
على العامل بأجرة مثل المنفعة الفائتة للأرض. و أما الحاصل فهو للعامل إن
كان البذر له و إن كان للمالك فله المطالبة ببدله أيضا و على تقدير البذل
كان الحاصل للعامل أيضا و ليست له مطالبة المالك بأجرة العمل مطلقا.
هذا إذا علم المالك بذلك بعد بلوغ الحاصل و أما إذا علم به قبل بلوغه فله
المطالبة ببدل المنفعة الفائتة و إلزام العامل بقطع الزرع أو إبقائه
بالأجرة أو مجانا إن كان البذر له و أما إذا كان للمالك فله المطالبة ببدل
المنفعة الفائتة و بدل البذر أيضا و مع بذله يكون الزرع للعامل. هذا إذا
كان على نحو الاشتراط و أما إذا كان التعيين على نحو التقييد بطلت
المزارعة،و حكمه ما تقدم في فرض الفسخ.
(مسألة ٤٨٩):
إذا
ظهر بطلان المزارعة بعد الزرع فان كان البذر للمالك كان الزرع له و عليه
للزارع ما صرفه من الأموال و كذا أجرة عمله و أجرة الآلات التي استعملها في
الأرض و ان كان البذر للزارع فالزرع له و عليه للمالك أجرة الأرض و ما
صرفه المالك و أجرة أعيانه التي استعملت في ذلك الزرع. ثم ان رضي المالك و
الزارع ببقاء الزرع في الأرض بالأجرة أو مجانا فهو و ان لم يرض المالك بذلك
جاز له إجبار الزارع على إزالة الزرع و ان لم يدرك الحاصل و تضرر بذلك و
ليس للزارع إجبار المالك على بقاء الزرع في الأرض و لو بأجرة كما انه ليس
للمالك إجبار الزارع على بقاء الزرع في الأرض و لو مجانا. و كذلك الحال
فيما إذا انقضت مدة المزارعة الصحيحة و لم يدرك الحاصل.