منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٧ - فصل في شرائط الواقف
(مسألة ١١٢٨):
يجوز
انتفاع الواقف بالعين الموقوفة في مثل المساجد و القناطر و المدارس و
منازل المسافرين و كتب العلم و الزيارات و الأدعية و الآبار و العيون و
نحوها مما لم تكن المنفعة معنونة بعنوان خاص مضاف إلى الموقوف عليه بل قصد
مجرد بذل المنفعة و إباحتها للعنوان العام الشامل للواقف.أما إذا كان الوقف
على الأنحاء الأخر مع كون الموقوف عليه عنوانا كليا عاما ففي جواز مشاركة
الواقف اشكال و الأظهر الجواز.
(مسألة ١١٢٩):
إذا تم الوقف كان لازما لا يجوز للواقف الرجوع فيه، و إن وقع في مرض الموت لم يجز للورثة رده و إن زاد على الثلث.
فصل في شرائط الواقف
(مسألة ١١٣٠):
يعتبر في الواقف أن
يكون جائز التصرف بالبلوغ و العقل و الاختيار،و عدم الحجر لسفه أو رقّ أو
غيرهما،فلا يصح وقف الصبي و ان بلغ عشرا.نعم إذا أوصى بأن يوقف ملكه بعد
وفاته على وجوه البر و المعروف لأرحامه و كان قد بلغ عشرا و عقل نفذت وصيته
كما تقدم،و إذا كان وقف الصبي بإذن الولي و كان ذا مصلحة ففي بطلانه اشكال
و الأظهر الصحة.
(مسألة ١١٣١):
يجوز
للواقف جعل الولاية على العين الموقوفة لنفسه و لغيره على وجه الاستقلال و
الاشتراك كما يجوز له أيضا جعل الناظر على الولي بمعنى المشرف عليه أو
بمعنى أن يكون هو المرجع في النظر،و الرأي و لا فرق في المجعول له الولاية و
النظارة بين العادل و الفاسق.نعم إذا خان الوليّ ضم إليه الحاكم الشرعي من
يمنعه عن الخيانة فان لم يمكن ذلك عزله.
(مسألة ١١٣٢):
يجوز للمجعول له الولاية أو النظارة الرد و عدم القبول بل لا يبعد جواز الرد بعد القبول أيضا.